تاريخ الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير يمثل أكثر من مجرد مسيرة رياضية؛ فهو حقل من الألغام والقرارات المثيرة للجدل التي أثارت الشكوك حول نزاهته ومعاييره المزدوجة. يعد ليتكسير من بين أكثر الحكام إثارة للجدل في الملاعب الأوروبية والدولية، وقد تجلى ذلك في الفضيحة التحكيمية الأخيرة خلال مونديال 2026، تحديدًا في لقاء مصر والأرجنتين بدور الـ16.

محطات السقوط عبر التاريخ: تهديدات بالقتل وانحياز أعمى

يمتد الملف الأسود لليتكسير إلى سنوات طويلة، حيث شهدت مسيرته العديد من الأحداث المثيرة للجدل. وتعتبر مباراة نانت ونيس في الدوري الفرنسي عام 2022 نقطة تحول مظلمة؛ إذ ارتكب أخطاءً فادحة بتغاضيه عن احتساب ركلة جزاء صحيحة لفريق نانت، مما دفع مدرب نانت أنطوان كومبواري لوصفه علنًا بـ “الحكم المخادع وغير النزيه”.

أثارت تلك الحادثة غضب الجماهير بشكل كبير، مما أدى إلى تلقي ليتكسير تهديدات حقيقية بالقتل، استدعت وضعه وعائلته تحت حماية الشرطة الفرنسية وإغلاق حساباته. في دوري أبطال أوروبا، عُرف ليتكسير بأسلوب “الترهيب التحكيمي” لضغط الأندية الكبرى؛ ففي مواجهة ريال مدريد ومانشستر سيتي عام 2024، تعمد إشهار بطاقة صفراء غير مستحقة للنجم فينيسيوس جونيور في الدقائق الأولى بهدف تحجيمه.

وفي عام 2025، تسبب ليتكسير بفوضى عارمة خلال مباراة ريال مدريد وأرسنال بسبب قراراته العشوائية وسوء إدارته لتقنية الـ VAR، مما أدى إلى خروج المباراة عن السيطرة الفنية وسط استياء واسع النطاق.

“مجزرة أتلانتا” 2026: القشة التي قصمت مسيرته الدولية

بلغ التاريخ الأسود لليتكسير ذروته في بطولة كأس العالم 2026، وتحديدًا في مباراة الدور ثمن النهائي بين مصر والأرجنتين التي انتهت بفوز الأرجنتين (3-2). وشهدت المباراة ما وصفه النقاد بـ “الاغتيال التحكيمي المتعمد” لمنتخب مصر من خلال ثلاث ضربات قاضية:
1. إلغاء هدف مصري صحيح (هدف زيكو) بداعي خطأ وهمي قبل منتصف الملعب، وهو ما يعد خرقًا فاضحًا لبروتوكول الـ VAR.

2. التغاضي عن احتساب ركلة جزاء مستحقة لمحمد صلاح بعد تعرضه لدهس وجذب واضح داخل منطقة الجزاء في اللحظات الأخيرة بينما كانت النتيجة متعادلة (2-2).

3. تسهيل هدف الفوز الأرجنتيني من نفس اللعبة المرتدة وسط تجاهل تام لاعتراضات الفراعنة.