أقام المكتب الأخضر بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة، تحت رعاية الدكتور حسام صلاح، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة ورئيس المكتب الأخضر، ورشة عمل مكثفة لطلاب الكلية بعنوان “صحة الكوكب والطب السردي في عصر الذكاء الاصطناعي”.
تأتي هذه الورشة في إطار الاستراتيجية الشاملة والمستدامة التي تتبناها المؤسسة الطبية العريقة، والتي يمتد تاريخها وأثرها العلمي والمجتمعي لنحو مائتي عام. حيث تحرص الكلية على صياغة رؤى تعليمية وتوعوية متطورة تربط بين ريادتها التاريخية ومتطلبات العصر الحديث لخدمة المجتمع وتنمية البيئة.
أشرف على الورشة الدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ونائب رئيس المكتب الأخضر، والدكتورة رانيا زايد، أستاذ الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية ومنسق قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. بينما قامت بإعداد وتقديم الفعاليات الدكتورة منى الشربيني، أستاذ مساعد الباراسيتولوجي ومؤسس برنامج صحة الكوكب والطب السردي. تعكس هذه الورشة بوضوح التزام قصر العيني بمواصلة دوره التنويري، ليس فقط كمنارة للعلوم الطبية في المنطقة، بل كقائد للمبادرات التوعوية التي تستهدف الحفاظ على البيئة ومواجهة التحديات العالمية المعاصرة.
تأهيل طلاب قصر العيني حول مفهوم صحة الكوكب
استهدفت ورشة العمل تعزيز وعي وتأهيل طلاب الكلية حول مفهوم صحة الكوكب، مع إبراز الترابط الوثيق بين صحة الإنسان وسلامة النظم البيئية والبيئة العالمية. كما سلطت الضوء على التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للعوامل البيئية والمناخية على الصحة العامة، وهو ما يتماشى مع محاور العمل المجتمعي والبيئي للكلية. وقد تعمقت أعمال الورشة في دراسة مفهوم الطب السردي كنهج طبي وإنساني حديث يرتكز على قيم الإنصات لقصص المرضى واستيعاب تجاربهم الإنسانية، مما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعميق أواصر التواصل البشري بين الطبيب والمريض.
شهدت الجلسات نقاشًا موسعًا رفيع المستوى حول تأثيرات الطفرة التكنولوجية الحالية والذكاء الاصطناعي على المنظومة الصحية والبيئية وانعكاساتها المباشرة على الموارد الطبية. كما تم استعراض الآليات الاستراتيجية لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة لخدمة البشرية ودعم الممارسات الطبية المستدامة التي تضمن الحفاظ على الموارد للأجيال القادمة. وقد تميزت ورشة العمل بزخم وتفاعل طلابي استثنائي، حيث شارك الطلاب بفاعلية بالغة في الأنشطة والمناقشات وطرحوا رؤى وأفكارًا مبتكرة تعكس وعيهم العميق بالقضايا البيئية والصحية المعاصرة، مما يؤكد جاهزيتهم لقيادة مستقبل الرعاية الصحية وفق أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية المستدامة.

