تحمل مواجهة منتخب المغرب أمام هولندا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 قصة إنسانية استثنائية، بطلها الجناح الهولندي نوا لانج، الذي يجد نفسه أمام منتخب يرتبط به بعلاقة عائلية خاصة، بعدما تولى الدولي المغربي السابق نور الدين البخاري تربيته منذ طفولته.
البخاري لعب دور الأب
ارتدى نور الدين البخاري قميص منتخب المغرب في 14 مباراة دولية، وسبق له تمثيل عدة أندية أوروبية. بعد زواجه من والدة نوا لانج عندما كان الأخير طفلًا صغيرًا، أصبح البخاري الشخص الأقرب إليه خلال سنوات نشأته الأولى، وشارك في تكوين شخصيته داخل وخارج الملعب.
لم يقتصر دور البخاري على الحياة الأسرية فقط، بل كان حاضرًا أيضًا في بداية رحلة لانج الكروية وساعده خلال خطواته الأولى نحو الاحتراف.
بداية المسيرة في تركيا
عندما انتقل البخاري إلى صفوف قاسم باشا التركي عام 2009، اصطحب العائلة معه. وهناك انضم نوا لانج إلى أكاديمية بشكتاش، قبل أن يعود لاحقًا إلى هولندا لاستكمال مشواره في أكاديميات فينورد ثم أياكس، حيث بدأت موهبته في الظهور بقوة.
علاقة مستمرة رغم الانفصال
ورغم انتهاء زواج البخاري من والدة لانج بعد سنوات، فإن العلاقة بينهما لم تنقطع. إذ أكد اللاعب المغربي السابق في أكثر من مناسبة أنه لا يزال يحتفظ بعلاقة جيدة مع العائلة.
كما أوضح مؤخرًا أنه سيقف خلف منتخب المغرب خلال المواجهة المرتقبة، رغم أن ابن زوجته يمثل منتخب هولندا في البطولة.
رونالدو قدوته.. وطفولة صعبة
وكشف البخاري أن نوا لانج كان يعشق كريستيانو رونالدو منذ صغره، وكان يقلد مهاراته واحتفالاته. كما تأثر بالنجم الألماني باستيان شفاينشتايجر، قبل أن ينجح في تكوين أسلوبه الخاص داخل المستطيل الأخضر.
وأشار أيضًا إلى أن اللاعب مر بفترة نفسية صعبة بسبب غياب والده البيولوجي عن جزء من حياته، وهو ما دفعه لاحقًا للاستعانة بطبيب نفسي رياضي لمساعدته على تجاوز تلك المرحلة.
مواجهة تحمل طابعًا خاصًا
ويخوض نوا لانج حاليًا مشواره مع منتخب هولندا بعدما شارك بديلًا في مباراتين خلال كأس العالم 2026. بينما يترقب نور الدين البخاري مواجهة استثنائية، إذ سيشجع منتخب بلاده المغرب، في مباراة تجمع بين الانتماء الوطني والروابط العائلية في واحدة من أغرب قصص النسخة الحالية من المونديال.

