علق الدكتور عبد السلام عبد المنصف، المستشار الديني لـ أحداث اليوم، على الدعوات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وطالبت بتأخير إقامة صلاة الفجر إلى الفاصل بين شوطي مباراة مصر ونيوزيلندا والمقرر إذاعتها يوم الاثنين في الـ4 فجرا.
قبل مبارة المنتخب في الـ4 فجر الاثنين.. المستشار الديني لـ أحداث اليوم يعلق على دعوات إقامة صلاة الفجر بين شوطي المباراة
وقال خلال تصريحات لـ أحداث اليوم: الأصل في الشريعة الإسلامية أن الصلاة على وقتها هي أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى؛ لقوله عز وجل «إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا» النساء [103] ولقول الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – عندما سُئل عن أَيّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فقَالَ «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، بل ثبت في رواية الترمذي أنَّ «أَفْضَل الْأَعْمَالِ الصَّلَاة فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا»، ووقت صلاة الفجر يمتد إلى شروق الشمس ولا يجوز للإنسان أن يؤخرها حتى يخرج وقتها، فيجوز للمسلم أن يصلي الفجر في أي جزء من أجزاء وقت الصلاة قبل شروق الشمس، بل يحرم شرعًا على الإنسان أن يترك الصلاة بحيث لا يتسع الوقت لركعة كاملة قبل طلوع الشمس.
وتابع: وبالنسبة لتلك الدعوة التي أطلقها البعض في أن يؤخِّر المؤذنون إقامة صلاة الفجر من أجل مشاهدة مباراة لكرة القدم وادعاء أن هذا من الفقه، فهذا ليس من الفقه في شيء! فلا ينبغي أن تؤخر الصلاة وتترك من أجل لهوٍ لا ثواب من ورائه! خاصة أن صلاةَ الفجر لها من الأولوية القصوى في حياة الإنسان مالها من فضلٍ وأهمية لدرجة أنها قد اختُصَّت بعبارةٍ في الآذان هي قول المؤذن “الصلاةُ خيرٌ من النوم” بعد قوله “حي على الفلاح”! فإنَّ كان النومُ الذي فيه راحة من تعب وكدّ النهار جعلَ اللهُ الخيريةَ في تركه بالقيام إلى الصلاة! فلا ينبغي أن يقال: أنَّ من الفِقْهِ أنَّ تؤخَّر إقامة الصلاة من أجل الانشغال بمشاهدة مباراة كروية لا ثواب للإنسان فيها ولا طائل! فالصلاة خيرٌ وأبقى! وهذا لا دخل فيه بمسألة جواز إيقاع الصلاة في أي جزء من أجزاء وقتها، والله أعلى وأعلم

