تمنح الرياضة فوائد عديدة للجسم، حيث تؤكد الأبحاث الحديثة أن النشاط البدني يمثل في جوهره تمرينًا مكثفًا للدماغ والقدرات الذهنية، وليس مجرد وسيلة للبناء العضلي أو لياقة البدن.

كيف تدعم الرياضة الصحة النفسية والذهنية؟

تؤدي الممارسة المنتظمة للأنشطة البدنية إلى إحداث تغييرات إيجابية ملموسة في الصحة النفسية، وفقًا لموقع “Cleveland Clinic” الطبي، حيث تسهم بشكل مباشر في:.

  • تحسين المزاج العام ورفع مستويات الطاقة اليومية.
  • تعزيز القدرات الإدراكية والمساعدة في التخلص من مشكلة ضبابية الدماغ.
  • رفع مستوى الثقة بالنفس وزيادة التقدير الذاتي.
  • تقليل هرمونات التوتر، وفي مقدمتها هرمون الكورتيزول.
  • توفير فرص للتواصل الاجتماعي وبناء العلاقات.

وترجع هذه الفوائد إلى أن ممارسة الرياضة تحفز الدماغ على إفراز بروتينات وهرمونات حيوية تعزز الشعور بالارتياح، وأبرزها بروتين BDNF (العامل العصبي المشتق من الدماغ)، الذي يوصف بأنه بمثابة “سماد طبيعي للدماغ” يضمن نموه وحفاظه على صحته.

كما يسهم هذا البروتين في تنظيم المزاج وتحفيز إطلاق هرمونات السعادة والراحة، مثل السيروتونين والدوبامين والأندورفين.

اضطرابات نفسية تخفف الرياضة من أعراضها

بفضل تأثيرها المباشر على كيمياء الدماغ، أشار الخبراء إلى أن الرياضة تساعد في تخفيف الأعراض المصاحبة لعدة اضطرابات نفسية وصحية، تشمل:.

  • القلق والتوتر
  • الاكتئاب
  • اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
  • الفصام
  • اضطرابات النوم واضطرابات تعاطي المواد المخدرة

ما هي أفضل التمارين الرياضية لصحة العقل؟

فيما يتعلق بالأنشطة الأنسب لتعزيز صحة الدماغ، يؤكد الخبراء أن الخيار الأمثل يعود لفضول الفرد ورغبته، إذ تعتبر التمارين الأفضل هي تلك التي يستمتع بها الشخص ويستطيع الاستمرار في ممارستها.

وتتنوع هذه الأنشطة لتشمل:.

  • تمارين اللياقة القلبية (الكارديو): مثل المشي وركوب الدراجات والركض والسباحة أو التمارين المتقطعة عالية الشدة لتنشيط الدورة الدموية.
  • تمارين القوة وبناء العضلات: ويفضل البدء باستخدام وزن الجسم أو الأوزان الخفيفة أو أحزمة المقاومة.
  • تمارين المرونة والتوازن: مثل اليوغا والتاي تشي والبيلاتس، وهي أنشطة تعتمد على حركات بطيئة ومتأنية لتحريك الجسم.

وينصح الخبراء بضرورة الدمج بين أنواع التمارين المختلفة للحصول على أفضل النتائج. كما يُشيرون إلى عدم الحاجة للوصول إلى مستوى الرياضيين المحترفين لجني هذه الفوائد؛ فأي نشاط بدني بسيط، حتى وإن كان أداء الأعمال المنزلية اليومية، يمكن أن يمثل بداية جيدة للتحضير لروتين رياضي منتظم.