خلف كل مقطع فيديو يهز الرأي العام بضع دقائق، قد تختبئ تفاصيل مغايرة تمامًا، تقودها الخلافات الشخصية والرغبة في الانتقام، وهو ما حدث مؤخرًا بين زوجة وزوجها.

الصرخة الأولى.. فيديو يثير الغضب!

بدأ الأمر بمقطع فيديو انتشر على صفحات “فيسبوك”، حيث ظهرت فيه سيدة تطالب المساعدة وتستغيث من تعرضها وأطفالها “من ذوي الهمم” لاعتداء وحشي من قِبل آخرين، بلغ حد تحطيم باب شقتها السكنية.

حالة من التعاطف الجارف سادت بين المتابعين، وطالب الجميع بالتدخل السريع لحماية الأطفال ومعاقبة المعتدين.

خيوط الحقيقة تتكشف!

لم تقف الجهات الأمنية بوزارة الداخلية مكتوفة الأيدي؛ إذ شكلت فرق بحث جنائي لفحص المقطع وتحديد هوية الأطراف المعنية. لكن المفاجأة كانت في انتظار المحققين عند البحث عن تفاصيل الواقعة.

تبين من الفحص أن الواقعة تعود إلى منتصف الشهر الجاري (14 منه)، وأن السيناريو المأساوي الذي روجت له السيدة لم يكن سوى “قصة مصنوعة بدقة”. الحكاية الحقيقية بدأت من “مشاجرة” نشبت بين طرفين:.

  • الطرف الأول: السيدة التي قامت بنشر الفيديو.
  • الطرف الثاني: زوجها، وشقيقه، وثلاثة من أبناء شقيقه، بالإضافة إلى أحد أصدقائهم.

من “هذار شباب” إلى انتقام زوجي!

عند مواجهة الأطراف، اتضح السبب الحقيقي وراء الأزمة. كل ما حدث بدأ بمشادة كلامية بسيطة تحولت من “مزاح وهذار” بين نجل السيدة (ناشرة الفيديو) وأحد أفراد الطرف الثاني، إلى عتاب وتلاسن بين العائلتين تبادلوا فيه الشتائم دون وقوع أي إصابات بدنية أو تحطيم للممتلكات كما زعم الفيديو.

لكن السيدة قررت أن تأخذ الخلاف إلى مستوى آخر تمامًا. فقد استغلت وجود هاتفها وصورت لقطات من المشادة، ثم قامت بنشرها مع “ادعاءات كاذبة” حول الاعتداء على أطفالها وتحطيم باب شقتها؛ بغرض إثارة الرأي العام والانتقام والنكاية في زوجها وأقاربه إثر الخلافات الأسرية بينهما.

نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط طرفي المشاجرة، وبمواجهتهم أقروا بالواقعة وملابساتها الحقيقية، واعترفت السيدة بتهويل الأمر وفبركة المضمون للإيقاع بزوجها. بناءً على ذلك، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.