ضربة البداية.
الأربعاء 08/يوليو/2026 – 01:05 ص .
بغض النظر عن نتيجة لقاء منتخبنا الوطني أمام الأرجنتين، الذي يقام بعد ساعات من كتابة هذه السطور، وهو مواجهة مباشرة مع حامل اللقب وبطل العالم ثلاث مرات والمصنف الثاني عالمياً، والذي يضم بين صفوفه أحد أهم أساطير كرة القدم عبر التاريخ، ليونيل ميسي، هداف النسخة الحالية بسبعة أهداف والهداف التاريخي للمونديال برصيد عشرين هدفاً، أثبت نجوم مصر أنهم يستحقون الفوز والنجاح. لقد تخطى منتخبنا مرحلة ضيف الشرف في البطولات الكبرى وأصبح له دور حقيقي وملموس وسط العمالقة الكبار.
نجح الفريق في تجاوز عقبة عمالقة أستراليا بضربات الترجيح، وكانوا عند حسن ظن الجماهير المصرية التي عاشت فرحة لم تعشها من قبل. تقدمنا بهدف بضربة رأس قوية ورائعة عن طريق النجم إمام عاشور من كرة عرضية متقنة لعبها كريم حافظ.
فرض الفراعنة شخصيتهم داخل المستطيل الأخضر ولم يكن للمنتخب الأسترالي أي خطورة حقيقية. ولولا سوء الحظ وصلابة المدافعين وتوفيق الحارس لخرجنا بفوز لا يقل عن ثلاثة أهداف من فرص محققة لمحمد صلاح وعمر مرموش ورامي ربيعة. ولم تكن للمنتخب الأسترالي إلا محاولات محدودة على مرمى مصطفى شوبير، وحتى هدف التعادل جاء في الزحمة من خطأ لمحمد هاني الذي قدم أداءً طيباً في جميع المباريات، لكن سوء الحظ جعله يسجل للمرة الثانية في مرماه بالخطأ خلال المونديال.
ويحسب للجهاز الفني بقيادة النجم حسام حسن وضع التشكيل المناسب والتكتيك المثالي والتغييرات الجيدة والمرونة التكتيكية داخل الملعب بعد إصابة الظهير الأيسر كريم حافظ وتغيير المراكز وطريقة اللعب خاصة بعد نزول محمود تريزيجيه وحسام عبدالمجيد وهيثم حسن الذي أثبت وجوده وصنع الفارق بمهارته وجرأته واختراقاته التي شكلت خطورة كبيرة على مرمى أستراليا وكون ثنائياً مميزاً مع محمد صلاح الذي لعب 120 دقيقة ساعده على ذلك وجود هيثم في الجبهة اليمنى التي أصبحت أكثر نشاطاً بعد نزوله.
كان وجود صلاح مهماً جداً حتى نهاية اللقاء ثم الدفع بمحمود صابر في الدقائق الأخيرة للاعتماد عليه في تسديد أول ضربة ترجيح اعتماداً على تركيزه وهدوء أعصابه الواضح. ويحسب للاعبي المنتخب الوطني رغبتهم خلال الوقتين الإضافيين في حسم المباراة وسيطرتهم الكاملة على الملعب طولاً وعرضاً وكاد رامي ربيعة أن يسجل برأسه في الوقت القاتل لولا توفيق الحارس الذي أنقذ مرماه من هدف مؤكد.
أما ركلات الترجيح فقد وضح خلالها الثبات والثقة لجميع اللاعبين بداية من محمود صابر مروراً برامي ربيعة ثم المبدع محمد صلاح وأخيراً المتألق حسام عبدالمجيد الذي لعب الركلة الأخيرة الحاسمة التي أشعلت الفرحة في كل ربوع مصر والوطن العربي والقارة الأفريقية ولدى الجاليات العربية في معظم دول العالم. فرحة يستحقها كل مصري ساند وشجع المنتخب وجهازه الفني الوطني المخلص الذي تحمل الكثير من النقد اللاذع والتجريح وعدم الثقة بدون مبرر. ومهما تخطى من عقبات وحقق نجاحات كان يجد من يقلل منها رغم أنها لم تتحقق من قبل. مبروك لمصر وللجماهير التي تستحق هذه الفرحة الرائعة..
[email protected].

