كشف الممثل المصري فارس منجي، تفاصيل مشاركته في فيلم “Citizen Vigilante” من بطولة الأمريكي آرمي هامر، ومن إخراج الألماني أوفي بول، وانطلق عرضه في السينمات العالمية يوم 19 يونيو الماضي.. وإلى نص الحوار:
كيف انضممت إلى فريق عمل “Citizen Vigilante” وما الذي جذبك لهذا المشروع؟
لقد كان الانضمام إلى هذا المشروع نتاج بحث دقيق عن سيناريوهات تحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية عميقة. ما جذبني في “Citizen Vigilante” ليس فقط حبكته الدرامية المحكمة، بل قدرته على طرح تساؤلات حول العدالة الفردية مقابل القانون، وهو موضوع عالمي يشغل بال المجتمعات اليوم، العمل مع المخرج أوفي بول كان فرصة فنية طموحة، خاصة وأن هذا الفيلم ليس تجربتي العالمية الأولى، فقد سبق لي المشاركة في أعمال دولية ساهمت في صقل أدواتي، لكن هذا العمل تحديدًا تميز بجرأته في اقتحام المناطق الشائكة.
حدثنا عن الشخصية التي تجسدها في الفيلم، وما الذي دفعك للقبول بها؟
أجسد شخصية “إبراهيم”، ما دفعني لقبول الدور هو تعقيد هذه الشخصية؛ فهي شخصية تمر بتحولات نفسية حادة نتيجة الظروف المحيطة بها، “إبراهيم” هو مرآة لصراعات داخلية أردت أن أضع لمستي الإنسانية عليها، مستلهمًا في ذلك تراثنا الفني العظيم الذي تربيت عليه، والذي يضع “الصدق في الأداء” كمعيار أول وأخير.
ما الذي يجعل “Citizen Vigilante” مختلفًا عن مشاريعك السابقة؟
يتميز هذا الفيلم بطابعه الواقعي والقاسي في آن واحد، بينما قد تميل بعض المشاريع السابقة إلى نمطية معينة، يفرض هذا الفيلم تحديًا فنيًا مختلفًا؛ فهو يعتمد على التكثيف الشعوري، لقد استمديت قوتي في الأداء من تأثري بالمدارس الفنية المصرية الرصينة التي أعتز بها، وعلى رأسها رائد المسرح العربي العظيم، الذي أعتبره دائمًا بوصلتي الفنية، حيث تعلمت منه أن الممثل الحقيقي هو من يترك أثرًا لا يُمحى في وجدان المتلقي.
كواليس الفيلم مع فريق العمل.
كيف تصف تجربتك في العمل مع المخرج “أوفي بول”؟
العمل مع المخرج أوفي بول هو تجربة إثرائية إنه يمتلك رؤية واضحة ويمنح الممثل مساحة للإبداع ضمن سياق الرؤية الإخراجية المتكاملة، يتميز بالسرعة والدقة، وهي بيئة عمل احترافية تتطلب تركيزًا كاملًا، مما يضعني أمام تحدي تقديم أفضل ما لدي دائمًا.
هل واجهت تحديات معينة أثناء التحضير للدور أو التصوير؟
أكبر تحدٍ كان الحفاظ على التوازن النفسي للشخصية طوال فترة التصوير الشخصية تحمل ضغوطًا هائلة، وكان عليّ تقنيًا أن أفصل بين الحالة الشعورية للدور وبين طبيعتي الشخصية، مع الحفاظ على الرصانة الأكاديمية التي اكتسبتها من دراسة فنون المسرح، والتي لا أستغني عنها في أي دور أقدمه.
كواليس الفيلم .
هل هناك كواليس أو لحظات لا تُنسى في الإنتاج يمكنك مشاركتنا بها؟
الكواليس كانت مليئة بالنقاشات الفنية العميقة، اللحظة التي لا تُنسى كانت التفاهم الصامت بيني وبين فريق العمل في المشاهد المركبة؛ حيث كان هناك إدراك جماعي بأننا نصنع شيئًا مميزًا إن الكيمياء التي تشكلت بين طاقم التمثيل خلف الكاميرا هي التي انعكست على الشاشة بهذا الشكل المتناغم.
ما الرسالة أو الثيمة الأساسية التي يسعى الفيلم لإيصالها للجمهور؟
يسلط الفيلم الضوء على “العدالة”، وكيف يمكن للإنسان أن يجد نفسه في مواجهة اختيارات مستحيلة، هي دعوة للتفكير في ماهية الخير والشر، وفي مدى قدرة الفرد على التغيير حينما تضيق به السبل الفيلم يطرح الأسئلة ولا يكتفي بإعطاء إجابات جاهزة، وهذا هو جوهر السينما الهادفة.
فارس منجي مع أوفي بول.
هل لديك رسالة لمتابعي السينما في مصر وقراء “أحداث اليوم”؟
رسالتي هي أن الفن المصري والسينمائيين المصريين قادرون على التواجد بقوة في الساحة العالمية أنا فخور بكوني جزءًا من هذا العمل، وأنا شخصيًا أستلهم طريقي من فنانين كبار أعتز بهم، مثل مصطفى شعبان، خالد النبوي، أحمد عز، كريم عبد العزيز، حنان مطاوع، وحمزة العيلي؛ فهؤلاء المبدعون يمثلون النماذج التي نفتخر بها. أتمنى أن يلقى “Citizen Vigilante” صدىً طيبًا لدى الجمهور المصري العريق صاحب الذائقة السينمائية الرفيعة، وأشكر موقع “أحداث اليوم” على اهتمامهم بدعم المبدعين المصريين في الخارج.

