ترامب يهدد الإيرانيين بفقدان دولتهم بسبب هرمز
تسود حالة من الغموض فى مضيق هرمز. ففى الوقت الذى تؤكد فيه إيران أنه مغلق تنفى الولايات المتحدة ذلك، وتعلن عبر القيادة المركزية الأمريكية عن أن الشريان الحيوى للملاحة الدولية مفتوح.
ونقلت وكالة فارس للأنباء عن مصدر عسكرى إيرانى أمس أن المضيق لا يزال مغلقًا، وأن البحرية التابعة للحرس الثورى لم تصدر أى تصريح لمرور أى سفن عبر المضيق، وذلك حتى إشعار آخر.
وأكد الجيش الأمريكى عبور 55 سفينة تجارية، وأوضح أن حركة الملاحة فى هرمز تخضع لمراقبة دقيقة من قواته البحرية لضمان أمنها.
وجدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تهديداته لإيران لإغلاق مضيق هرمز أمس الأول، وقال إنه أبلغ الإيرانيين بوضوح: «إذا أغلقتم مضيق هرمز، فلن تكون لديكم دولة، ولن تتمكنوا حتى من العودة إليها».
وأضاف ترامب فى تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» أن الولايات المتحدة تحقق نجاحًا هائلًا، وأرقامًا قياسية فى الوظائف وأداء سوق الأسهم، ولدينا أفضل اقتصاد على الإطلاق، كما نمتلك أقوى جيش فى العالم بلا منازع، ونحن نحقق الانتصارات على كافة الأصعدة، انتصارات لم يسبق لها مثيل وأكد أن الولايات المتحدة «تسير على أفضل ما يرام».
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأمريكى جيه دى فانس أن الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل إلى حل دبلوماسى يفضى إلى إعادة فتح مضيق هرمز، معربًا عن تقدير واشنطن للجهود التى يبذلها الوسطاء من أجل التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال فانس: «أشعر بالرضا حيال الوضع الذى وصلنا إليه فى لبنان»، فى إشارة إلى أن القتال الدائر بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران يعقد الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران.
وأضاف نائب الرئيس الأمريكى أن «تقدمًا كبيرًا» تحقق خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أن «ترامب تعهد لنا بتحقيق وقف إطلاق نار إقليمى كامل».
وخلال افتتاح الاجتماع، وجه فانس الشكر إلى القادة الباكستانيين والقطريين على دورهم فى التوسط فى المحادثات مع إيران، كما شكر ترامب على إتاحة الفرصة للقادة من أجل «إيجاد حل دبلوماسى لمجموعة من القضايا».
وقال فانس: «لقد تم بالفعل فتح مضيق هرمز، وإنهاء البرنامج النووى الإيراني». وأضاف: «السؤال المطروح أمامنا الآن هو: ما الذى يمكننا إنجازه معًا؟ هل نستطيع أن نبدأ صفحة جديدة؟ هل نستطيع تغيير العلاقات فى الشرق الأوسط تغييرًا جذريًا؟ أم نعود إلى اتباع الأساليب القديمة، وهو ما لا نرغب به؟».
وتابع نائب الرئيس الأمريكى قائلًا: «ما نحاول تحقيقه هنا هو شيء بسيط للغاية»، موضحًا أن القادة يتطلعون من خلال الدبلوماسية إلى «تحويل الشرق الأوسط»، مضيفًا: «نرى مستقبلًا يمكن فيه للجميع العمل معًا لتعزيز السلام والازدهار للجميع».
وأشار فانس إلى أن «هذا اجتماع تاريخي»، موضحًا أنه «باستثناء الأشهر القليلة الماضية، لم يسبق أن اجتمعت القيادتان الإيرانية والأمريكية على هذا المستوى الرفيع».
وأضاف: «ما طلبه ترامب منا هو طى صفحة الماضى وتغيير علاقتنا مع الشعب الإيراني، ومد يد العون للشعب الإيراني»، قائلًا: «إذا كانت قيادتكم مستعدة للتخلى عن دورها فى زعزعة الاستقرار الإقليمي، وإذا كانت مستعدة للتخلى عن طموحات امتلاك الأسلحة النووية على المدى البعيد، فإن الولايات المتحدة مستعدة لتغيير علاقتها مع هذا البلد تغييرًا جذريًا. هذا هو هدفنا بالتأكيد».

