يعتبر «غريس مبارك» في مدينة سكاكا نموذجًا رائدًا للمبادرات السياحية التي تسلط الضوء على الموروث الزراعي والثقافي الفريد لمنطقة الجوف، خاصة بعد حصوله على الرخصة السياحية، مما يعكس الجهود المبذولة لتنويع الخيارات السياحية واستثمار المقومات التراثية والطبيعية الغنية التي تتمتع بها المنطقة.
ويستمد الموقع قيمته من إرث زراعي يمتد لعقود، تم تطويره ببراعة على يد صاحبه أحمد العرفج ليتماشى مع الحراك السياحي والثقافي المتنامي، مع الحرص الكامل على الحفاظ على الهوية المحلية والطابع التراثي الأصيل للجوف.
كما يستقبل الموقع وفودًا وزوارًا من داخل المملكة وخارجها، ليقدم لهم تجربة متكاملة تشمل برامج وأنشطة تعرف بالعادات والتقاليد المحلية، بالإضافة إلى فعاليات نوعية تبرز عناصر التراث المرتبطة بالبيئة الزراعية؛ مما يسهم في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز حضور الموروث الشعبي في ذاكرة المجتمع.
ويلعب الموقع دورًا محوريًا في التعريف بتاريخ الجوف وإرثها الحضاري، عبر تجارب تثقيفية حية تبرز جوانب من الحياة الزراعية التي اشتهرت بها المنطقة، وتساهم في رفع الوعي بقيمتها التاريخية والثقافية.
تعكس هذه المبادرة جهود أبناء الجوف في صون الموروث المحلي وتقديمه بأساليب عصرية تواكب تطلعات التنمية، مما يعزز الهوية الوطنية ويبرز المقومات الحضارية للمنطقة للأجيال القادمة والزوار على حد سواء.
تأتي هذه الجهود امتدادًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنمية القطاع السياحي، وإبراز التنوع الثقافي الذي تتمتع به مناطق المملكة، وتحويل المواقع ذات البعد التراثي إلى روافد فاعلة في التنمية المستدامة.

