لقي طالب يبلغ من العمر 17 عامًا مصرعه غرقًا اليوم في ترعة الغوصة بقرية العزب المصري التابعة لمركز دشنا شمال محافظة قنا، وذلك أثناء استحمامه هربًا من ارتفاع درجات الحرارة.

كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا قد تلقت إخطارًا من مرفق إسعاف قنا يفيد بغرق الطالب داخل الترعة. وعلى الفور، انتقلت الأجهزة المختصة إلى موقع البلاغ.

وبالفحص، تبين أن الطالب قد تعرض للغرق خلال نزوله إلى الترعة للاستحمام بسبب موجة الحر الشديدة.

تم انتشال الجثمان ونقله إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق. فيما حُرر محضر بالواقعة وأُخطرت الجهات المختصة التي بدأت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.

وفي سياق متصل، فرضت موجة الحر الشديدة التي تضرب محافظة قنا سيطرتها على الحياة اليومية، بعدما سجلت درجات الحرارة 44 درجة مئوية نهارًا، مما أدى إلى ركود تام بالشوارع والأسواق خلال ساعات الظهيرة، وهو مشهد يتكرر مع اشتداد حرارة الصيف في مختلف مراكز وقرى المحافظة.

بدت الشوارع والميادين شبه خالية من المارة خلال ساعات النهار، حيث فضل المواطنون البقاء داخل المنازل أو أماكن العمل المكيفة هربًا من أشعة الشمس الحارقة ودرجات الحرارة المرتفعة. كما تراجعت حركة البيع والشراء بالأسواق بصورة ملحوظة قبل أن تستعيد نشاطها تدريجيًا مع حلول المساء وانخفاض درجات الحرارة نسبيًا.

ومع غروب الشمس، يتغير المشهد تمامًا إذ تشهد الكورنيشات والحدائق العامة والمقاهي إقبالًا كثيفًا من الأسر والشباب الذين يفضلون الخروج ليلًا هربًا من حرارة المنازل والاستمتاع بالأجواء الأقل حرارة.

ومع ذلك، تدفع درجات الحرارة المرتفعة عددًا كبيرًا من الأطفال والشباب إلى السباحة في نهر النيل والترع المبطنة في محاولة للهروب من الحر، مما يزيد من مخاطر الغرق خاصة مع تكرار الحوادث التي تشهدها المحافظة كل صيف. الأمر الذي يستدعي تكثيف حملات التوعية بخطورة السباحة في المجاري المائية.

ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خاصة خلال الفترة من الثانية عشرة ظهرًا وحتى الخامسة عصرًا مع الإكثار من شرب المياه والسوائل للوقاية من الإجهاد الحراري وضربات الشمس.

تبقى موجة الحر واحدة من أبرز التحديات التي تواجه أهالي قنا خلال فصل الصيف، حيث فرضت واقعًا جديدًا على حركة المواطنين والأنشطة اليومية وغيرت ملامح الحياة نهارًا لتنتقل مظاهر النشاط إلى ساعات الليل هربًا من لهيب الشمس.