عقدت الغرفة التجارية للقاهرة، برئاسة أيمن العشري، اجتماعًا موسعًا أمس الأربعاء عبر شعبة تجار البن، لمناقشة آخر المستجدات في سوق البن وآليات ضبطه والحفاظ على استقراره، وذلك تنفيذًا لدعوة أيمن العشري لعقد هذا الاجتماع ورفع توصيات مجلس إدارة الشعبة وجمعيتها العمومية إليه.

آليات مواجهة الغش في سوق البن

شارك في الاجتماع، الذي ترأسه حسن فوزي، رئيس شعبة تجار البن في غرفة القاهرة، نخبة من كبار تجار البن وأصحاب الشركات ذات التاريخ والخبرة في هذا القطاع، من بينهم الدكتور أحمد شاهين ومجدي عبد المعبود وأحمد البنان وعماد العمدة والنائب البرلماني أحمد مجدي عبد المعبود. كما شارك من مديرية تموين القاهرة أحمد محمد علي، مدير عام الغش التجاري.

خلال فعاليات الاجتماع، تناول الحضور تبادل الرؤى حول سبل الحفاظ على قطاع البن الذي يمثل أهمية كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. جاء ذلك في ضوء ما أُثير مؤخرًا بشأن بعض حالات غش البن التي تسيء إلى هذه المهنة، خاصة مع وجود شركات كبرى تتمتع بسمعة راسخة وتاريخ طويل واستثمارات ضخمة في السوق، فضلًا عن مساهمتها في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

وأكد الحضور الدور المهم الذي تقوم به الأجهزة الرقابية في الحفاظ على استقرار سوق البن، مستنكرين الممارسات الفردية لبعض مصانع “بير السلم” التي تضر بالقطاع. وأكدوا أن الجهات الرقابية تتعامل مع تلك الممارسات بكل حزم، مما يستوجب تعزيز التعاون بين الغرفة والشعبة ومختلف الجهات الرقابية.

أشار الحضور إلى أن المهنة شهدت تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة بفضل الكيانات الجادة وأصحاب المهنة الشرفاء. وتم التأكيد على تكثيف حملات توعية المستهلكين وتعزيز التعاون بين الشركات العاملة في القطاع وزيادة التنسيق مع الجهات الرقابية للكشف عن أي ممارسات غير مشروعة تضر بالمهنة وسمعة الشركات والاستثمارات. كما تم التأكيد على ضرورة الاعتماد على المعلومات الصادرة من مصادر موثوقة عند تناول أي موضوع يتعلق بقطاع البن عبر وسائل الإعلام.

دراسة إمكانية وضع (QR Code) على منتجات البن

شهد الاجتماع طرح عدد من المقترحات للدراسة منها تكثيف حملات التوعية للمواطنين ولشباب المهنة ودراسة إمكانية وضع رمز الاستجابة السريع (QR Code) على منتجات الشركات العاملة في القطاع وفتح المزيد من قنوات التواصل مع الجهات الرقابية وسرعة توضيح أي معلومات مغلوطة تتعلق بسوق البن بما يسهم في الحفاظ على استقرار السوق وجذب المزيد من الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.

أكد الحضور أن المستهلك يمثل الحلقة الأهم في هذه المنظومة؛ إذ إن نجاح الصناعة والتجارة يرتبط بثقته بما يؤكد حق المواطن في الحصول على غذاء آمن. وشددوا على أهمية شراء البن من الشركات المعروفة والمرخصة التي تحرص على جودة منتجاتها والتزامها بالمواصفات القياسية.

قال حسن فوزي رئيس شعبة البن بغرفة القاهرة التجارية إن الشركات والمصانع المرخصة تعمل وفق المواصفات القياسية المصرية والاشتراطات الصحية وتخضع لرقابة مستمرة من الجهات المختصة. وأشار إلى أنه يتم رفع تقارير دورية إلى رئيس غرفة القاهرة لمتابعة أوضاع السوق ومستجداته.

أكد فوزي أن استقرار الأسواق خلال الفترة الماضية جاء نتيجة للجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بالإضافة إلى التعاون المثمر مع الغرف التجارية والاتحادات والقطاع الخاص مما ساهم في توفير السلع الأساسية بكميات مناسبة والحد من أي محاولات لاستغلال المواطنين أو التلاعب بالأسعار.

وأشار إلى أن شعبة البن بغرفة القاهرة التجارية تدعم بقوة جهود الدولة لمكافحة أي ممارسات غير مشروعة وترفض أي ممارسات تضر بالمستهلك أو تسيء إلى سمعة الشركات الوطنية الملتزمة. وشدد على أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم الانسياق وراء التعميمات التي قد تؤثر سلبًا على قطاع يضم استثمارات كبيرة ويوفر آلاف فرص العمل.

دعا رئيس شعبة البن جمهور المستهلكين إلى شراء البن من المصادر الموثوقة والشركات المرخصة مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين الغرفة والشعبة والجهات الرقابية لتعزيز جودة المنتجات وترسيخ ثقة المستهلك في صناعة البن المصرية.

من جانبه أكد أحمد محمد علي مدير عام الغش التجاري بمديرية تموين القاهرة أهمية تعزيز التعاون بين الشعبة والغرفة ومديرية التموين للحفاظ على استقرار السوق عبر تكامل الأدوار. مشيرًا إلى أن الحملات الرقابية على سوق البن مستمرة وفق القوانين واللوائح المنظمة بما يضمن حماية أصحاب المهنة الملتزمين وفي الوقت نفسه التصدي لأي مخالفات تضر بالمستهلك وبالقطاع.

أضاف أن الإدارة العامة للتجارة الداخلية بمديرية تموين القاهرة قامت منذ بداية الأزمة بسحب عينات عشوائية من البن على مستوى أحياء القاهرة وإرسالها إلى المعامل المختصة لتحليلها وأثبتت النتائج أن جميع العينات مطابقة للمواصفات الخاصة بمنتج القهوة وخالية من أي إضافات مثل نوى البلح أو البسلة.

واختتم تصريحاته قائلًا: “ليس معنى ضبط واقعة غش في منطقة معينة أن يتم تعميمها على جميع تجار البن في أنحاء الجمهورية فهذه حالات فردية لا تعبر إلا عن مرتكبيها ولا تمثل السوق أو العاملين به”.