أطلقت سلطنة عُمان، يوم الاثنين، تحركًا دبلوماسيًا إقليميًا يسعى إلى إيجاد حل سياسي للصراع العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
تأتي هذه المبادرة في وقت أعلنت فيه السعودية عن اعتراض طائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي العراقية، متهمة ميليشيات مدعومة من إيران في العراق بالوقوف وراء هذه الهجمات، مما أثار مخاوف من تصعيد إضافي في المنطقة.
وقد أجرى وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، اتصالات مع نظرائه في إيران والسعودية وقطر والكويت ومصر لبحث جهود خفض التصعيد، وفقًا لما ذكرته وزارة الخارجية العُمانية.
تركزت المناقشات على التوصل إلى “تفاهمات عملية وعادلة ومستدامة” عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، بما يضمن سلامة الملاحة في مضيق هرمز واستعادة انسيابية حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية دون انقطاع.
وفي هذا السياق، جاء التحرك الدبلوماسي بعد بيان وزارة الدفاع السعودية الذي أفاد باعتراض عدد من الطائرات المسيّرة التي أُطلقت من العراق وكانت تستهدف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض.
وقد أدانت عدة دول عربية مطلة على الخليج، بما في ذلك قطر والكويت وسلطنة عُمان، هذه الهجمات وأعربت عن تضامنها الكامل مع السعودية.
سبق أن قامت ميليشيات مدعومة من إيران في العراق بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت قواعد عسكرية أمريكية وأهدافًا إقليمية أخرى، بما فيها مواقع داخل السعودية.
وفي تصريحات سابقة له خلال لقاء مباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوليو الماضي، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزايدي أن حكومته ستتصدى للميليشيات المدعومة من إيران في العراق، ولكنه لم يعلن عن استراتيجية شاملة ومفصلة لتحقيق هذا الهدف، وهو ما أخفقت حكومات عراقية سابقة في تحقيقه.
عُمان تبدأ تحركًا دبلوماسيًا إقليميًا لحل الصراع الأمريكي الإيراني

