أعلن المدافع الجزائري عيسى ماندي، الذي انضم حديثًا إلى نادي ليفانتي الإسباني لكرة القدم، اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب بلاده بعد مسيرة حافلة استمرت لنحو 13 عامًا منذ بدايتها في عام 2013.

ونشر ماندي مساء الأربعاء مقطع فيديو عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قال فيه: “اللعب للمنتخب الجزائري شيء استثنائي وجميل للغاية، نعيش مشاعر لا توصف. لقد حان الوقت بالنسبة لي لأقول لكم وداعًا”.

وأضاف: “لم أكن أتخيل أبدًا أنه في يوم 10 نوفمبر 2013، سأحمل هذا القميص في كل هذه المباريات. أتمنى أنني تمكنت من نقل ما يمثله المنتخب الوطني الجزائري إلى الجيل الجديد. أحب هذا المنتخب كثيرًا، وكل مسيرتي كانت موجهة من أجله، قدمت الكثير من التضحيات ولست نادمًا على أي شيء”.

وأشار ماندي إلى أبرز إنجازاته مع “الخضر” قائلاً: “لقد عشنا لحظات لا تُنسى مثل النجمة الثانية (كأس إفريقيا 2019)، التي ستبقى محفورة للأبد في تاريخ بلدنا. من الصعب جدًا طي الصفحة، لكن سأرحل بضمير مرتاح وبشعور أنني أديت واجبي. لقد مررنا بلحظات صعبة، وما يجعلني أشعر بالفخر هو أنه خلال 12 سنة لم أقصر أو أغش أبدًا، وهو ما لا يمكن لأحد أن ينتزعه مني”.

وتابع: “إلى كل عشاق كرة القدم الجزائرية، شكرًا لدعمكم وبشكل خاص أولئك الذين لم يتخلوا عنا في اللحظات الصعبة. دعمكم أعطاني قوة هائلة، وأتمنى أنني استطعت نقل هذه القيم التي وجهتني دائمًا: الاحترام والعمل والتضامن”.

ولعب ماندي (34 عامًا) 123 مباراة مع المنتخب الجزائري (رقم قياسي)، سجل خلالها 8 أهداف، ونال معه لقب كأس إفريقيا 2019.

كما شارك ماندي مع الجزائر في كأس العالم 2014 و2026، وساهم في الوصول إلى دور الـ16 والدور 32 على التوالي.

من جانبه ودع الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) لاعبه التاريخي بتوجيه رسالة شكر عقب إعلانه رسميًا اعتزال اللعب الدولي، منهيًا مسيرة حافلة بقميص المنتخب الوطني.

ونشر الاتحاد الجزائري صورة لعيسى ماندي عبر منصاته الرسمية، أشاد فيها بالمشوار الاستثنائي الذي قدمه مدافع منتخب محاربي الصحراء، معتبرًا إياه أحد أبرز اللاعبين الذين حملوا ألوان المنتخب الوطني بكل تفانٍ والتزام.

ويأتي اعتزال ماندي بعد أيام قليلة من إعلان القائد رياض محرز أيضًا اعتزاله اللعب دوليًا بعد مسيرة استثنائية.