في لحظات كان يفترض أن تكون للراحة والاستمتاع بنسيم النيل، انتهت حياة “عم عبده”، الرجل الخمسيني، في مشهد مأساوي في  مدينة بنها بمحافظة القليوبية، بعدما قرر ألا يصمت أمام ما اعتبره تصرفًا يخالف القيم والأخلاق.

خرج عم عبده برفقة أسرته إلى ممشى النيل لقضاء أمسية هادئة، لكن دقائق قليلة كانت كفيلة بتحويل النزهة إلى فاجعة لن تنساها أسرته.

“يا بابا.. الراجل ده بيعمل حركات قلة أدب”

بحسب رواية أحد أفراد الأسرة للقاهرة 24، بدأت الواقعة عندما أخبرت ابنة نجله “عم عبده” بأن أحد الشباب الموجودين بالمكان يقوم بحركات غير لائقة تجاه عدد من الفتيات بالمكان.
لم يتردد الرجل، ولم يدخل في مشاجرة أو يوجه إساءات، بل توجه إلى الشاب وقال له بهدوء: “ليه يا ابني كده.. عيب، دول بنات مينفعش تعمل كده، كانت كلمات بسيطة، لكنها كانت بداية النهاية.

وتؤكد الأسرة أن الشاب لم يتقبل النصيحة، فقام بإحضار حزام وبدأ في الاعتداء على “عم عبده”، قبل أن ينضم إليه آخرون حاملين أسلحة بيضاء وتعدوا على ابنائه وأصيبوا بإصابات متفرقة، تم نُقل المجني عليه إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بالاعتداء بضرب بالحزام.

 

تحرك أمني سريع وضبط الجناه

فور تلقي البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية بقسم أول بنها  إلى موقع الحادث، وكشفت التحريات أن المجني عليه، البالغ من العمر 55 عامًا، تدخل لمنع مجموعة من الشباب من معاكسة عدد من الفتيات، فاعتدى عليه المتهمون بالضرب حتى فارق الحياة.
وفي أقل من ساعة، نجح ضباط مباحث قسم أول بنها في ضبط المتهمين، واتخذت الإجراءات القانونية بحقهم.

وباشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وأمرت بحبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، كما صرحت بدفن جثمان المجني عليه عقب انتهاء أعمال الصفة التشريحية بمعرفة الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة.

“كان راجل جدع”.. أسرته تطالب بالقصاص

وسط حالة من الحزن، أكدت أسرة “عم عبده” أنه لم يكن طرفًا في أي خلاف، ولم يسعَ إلى افتعال مشكلة، وإنما تحرك بدافع الشهامة لمنع معاكسة الفتيات.
واختتم أحد أفراد الأسرة حديثه قائلًا: “إحنا عايزين حقه.