قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الثلاثاء، إن الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد.
وأضاف الرئيس عون أن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الذي ينتمي إلى الجنوب، يدعم جهود إنهاء الأعمال العدائية ويقوم بجهد كبير في هذا السياق.
وتابع عون بالقول: “حان الوقت لأن ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن”.
ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع بدء الجيش اللبناني نشر وحداته الهندسية المتخصصة وتنفيذ مسح هندسي داخل بلدة زوطر الغربية، بالإضافة إلى انتشار وحدات عسكرية في البلدة وأطرافها.
انتشار ميداني للجيش اللبناني لتأمين المنطقة
وأوضح الجيش اللبناني في بيانه أن انتشار الوحدات العسكرية جاء بالتوازي مع أعمال المسح الهندسي التي يقوم بها.
واشنطن تعلن بدء تنفيذ المرحلة الأولى
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية بدء تنفيذ المرحلة الأولى من “المناطق التجريبية” في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، تحت إشراف مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان. وأشارت إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد المباحثات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي، مع استمرار الجهود الأمريكية لاستكمال تنفيذ الاتفاق.
زيارة جوزيف عون إلى واشنطن
يتزامن هذا التطور مع زيارة يجريها الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة، حيث يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وهو اللقاء الأول بين رئيسي البلدين في واشنطن منذ عام 2009.
وبحسب تقارير لبنانية، من المتوقع أن يركز اللقاء على استكمال الانسحاب الإسرائيلي ودعم الاستقرار في جنوب لبنان، بالإضافة إلى مستقبل سلاح حزب الله.
سلاح حزب الله على طاولة المفاوضات
وأفادت تقارير إعلامية لبنانية بأن الإدارة الأمريكية تربط استكمال الانسحاب الإسرائيلي بالتزام الحكومة اللبنانية ببسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي وإنهاء الوجود العسكري لحزب الله، مع احتكار الدولة اللبنانية لقرار الحرب والسلم.
كما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن واشنطن تبحث مع بيروت وتل أبيب آليات تنفيذ هذه الترتيبات، بما في ذلك التنسيق الإقليمي لمعالجة الملف الأمني.
من يراقب تنفيذ الاتفاق؟
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول أمريكي أن الجيش اللبناني سيتولى إدارة المناطق المشمولة بالاتفاق والعمل على إخلائها من أي مظاهر مسلحة. بينما لا تزال المشاورات مستمرة بشأن الجهة التي ستتولى التحقق من خلو هذه المناطق من الأسلحة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
ويظل ملف سلاح حزب الله أحد أكثر الملفات تعقيداً في المشهد اللبناني، في ظل تمسك الحزب بسلاحه ورفضه أي ترتيبات يعتبرها تمهد لتغيير معادلة القوة القائمة في البلاد.

