يختتم منتخب مصر الأول بقيادة حسام حسن استعداداته لمواجهة أستراليا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، من خلال مران أخير على ملعب “إيه تي أند تي”، الذي يستضيف اللقاء المصيري المقرر يوم الجمعة المقبل في البطولة التي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

يدخل منتخبنا مباراة أستراليا بمعنويات مرتفعة بعد استعادة الثنائي حمدي فتحي وحسام عبد المجيد، الذي غاب عن مباراة إيران الأخيرة في مرحلة المجموعات بسبب الإصابة، كما تمكن الجهاز الطبي للفراعنة من تأهيل النجم والقائد محمد صلاح، الذي عانى من إجهاد عضلي في آخر ظهور له، حيث شارك الثلاثي السابق ذكره في مران الأمس قبل أن يتوجهوا مع البعثة التي غادرت سبوكين إلى دالاس استعدادًا لمواجهة الكانجارو.

أثار خبر عودة صلاح إلى تدريبات الفراعنة قلقًا كبيرًا بين صفوف منتخب أستراليا، حيث ذكرت الصحافة الأسترالية أن المدرب توني بوبوفيتش يبني خطته بالكامل الآن على كيفية مواجهة ثنائية صلاح ومرموش التي تشكل تهديدًا كبيرًا.

كما أصر الثنائي أحمد فتوح ومحمد عبد المنعم، الذي تأكد غيابه عن مباراة أستراليا، على السفر مع البعثة لدعم زملائهم في هذه المباراة التاريخية التي تفصل الفراعنة عن تحقيق إنجاز تاريخي ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى.

في سياق متصل، اطمأن حسام حسن، المدير الفني للفراعنة، على ملعب المباراة الذي يتميز بإمكانية تغطيته بالكامل في الأجواء الحارة، إذ تصل درجة الحرارة في دالاس يوم المباراة إلى 33 درجة مئوية، مما يسمح بغلق الملعب وعمل التكييفات مما يبدد مخاوف الجهاز الفني بشأن الأجواء، خصوصًا مع ارتفاع درجة الرطوبة إلى 60%.

خلال المران الأخير للفراعنة، ركزت التدريبات بشكل كبير على خلق حلول هجومية متنوعة في ظل صلابة دفاع المنافس، حيث قاد حسام حسن بنفسه تدريبات للمهاجمين لاستغلال أنصاف الفرص للتسجيل سواء من خلال تدريبات للأظهرة ولاعبي الوسط على الهجمات من الأطراف والعرضيات الخطيرة وضربات الرأس، كما قاد تدريبات أخرى على التسديدات التي شهدت تألقًا من محمد صلاح ومرموش وإمام عاشور.

ركلات الترجيح

في نهاية المران، أجرى العميد حصة مطولة حول ركلات الترجيح استعدادًا لكافة السيناريوهات المحتملة، خصوصًا أن مباراتين من مباريات دور الـ32 حتى كتابة هذه السطور قد حسمتا بركلات الترجيح. وقد أظهر مصطفى شوبير جاهزية كبيرة بتصديه للعديد من الركلات بينما تألق صلاح وزيزو ومروان عطية في تنفيذها ليطمئن الجهاز الفني على هذه الجبهة المهمة.

وخلال المحاضرة الفنية، استخدم العميد سلاح الدعم النفسي لشحن اللاعبين من أجل تحقيق الفوز المنشود. وأكد لهم أن المنتخب لم يحقق حتى الآن أي إنجاز كبير وأن استمرارهم في البطولة هو الإنجاز الحقيقي الذي سيكتب بأسمائهم في التاريخ. مشيرًا إلى أن المنافس يعمل لنا ألف حساب خصوصًا أن جيله الحالي سبق وخسر من الفراعنة في أولمبياد طوكيو 2021 بوجود عدد كبير من لاعبي الفراعنة الحاليين مثل محمد عبد المنعم ومحمد الشناوي وأحمد فتوح وإمام عاشور وإبراهيم عادل.

كما ركزت المحاضرة على عرض مقطع فيديو مطول يظهر الثغرات الواضحة لدى منتخب أستراليا في التعامل مع العرضيات وعدم قدرتهم على الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة. ولذلك طالب العميد لاعبيه بضرورة الضغط المستمر على حامل الكرة واسترداد الكرة بأسرع وقت ممكن لمباغتة الخصم.