حل الدبلوماسي الكبير عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، ضيفًا على الإعلامية لميس الحديدي في أولى حلقات بودكاست “موعد مع لميس”، المذاع على منصات “مصراوي”. وقد أعرب في بداية اللقاء عن تقديره لها باعتبارها من الكفاءات المتميزة في الإعلام.

وتحدث موسى عن الخوف والفشل في حياته، موضحًا أن الخوف في العمل السياسي والدبلوماسي عنصر ضروري يساعد على حسن التقدير، كما أن الفشل جزء طبيعي من حياة أي إنسان.

واستعرض بداياته المهنية، موضحًا أنه التحق بكلية الحقوق بهدف العمل بالمحاماة، وأن انتقاله إلى السلك الدبلوماسي لم يكن نتيجة تخطيط مسبق.

وتناول الأوضاع الإقليمية والدولية، موضحًا أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تنفرد بقيادة العالم بعد انتهاء الحرب الباردة اعتمادًا على قوتها العسكرية فقط. مشيرًا إلى أن العالم يستعد لنظام دولي جديد بعد المرحلة الانتقالية التمهيدية الحالية، ولافتًا إلى أن مصر تمتلك رصيدًا تاريخيًا كبيرًا من القوة الناعمة.

أهداف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران

أكد موسى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران كانت تهدف إلى إضعاف طهران وإنهاء برنامجها النووي، لكنها حققت أهدافًا سياسية واستراتيجية. كما أعرب عن رفضه للطرح القائل بإمكانية قيادة إسرائيل للشرق الأوسط، مؤكدًا أن القيادة الإقليمية أو الدولية لا تُبنى على القوة العسكرية وحدها.

وأوضح الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية أن النظام الإقليمي الجديد قد يتطور ليضم دولًا غير عربية، وهو التصور الذي استندت إليه مبادرته السابقة بشأن سياسة الجوار.

وفيما يتعلق بالوضع الفلسطيني، أكد عمرو موسى ضرورة إجراء الانتخابات الفلسطينية عبر مؤسسات السلطة الفلسطينية.

عمرو موسى: متفائل بقدرة نبيل فهمي على قيادة الجامعة العربية

أعرب عمرو موسى خلال حديثه عن تفاؤله بقدرة نبيل فهمي على قيادة الجامعة العربية بعد اختياره أمينًا عامًا جديدًا للجامعة، نافيًا أن تكون خلافاته مع القادة العرب قد وصلت إلى حد الصدام.

وتطرق للحديث عن الرئيس الراحل أنور السادات واصفًا إياه بأنه شخصية استثنائية تمتلك رؤية وقدرة كبيرة على الحركة واتخاذ القرار. كاشفًا أنه تواصل هاتفيًا مع الرئيس حسني مبارك خلال الأيام الأخيرة قبل تنحيه مطالبًا إياه بالرفق بالمتظاهرين.

وعن خروجه من وزارة الخارجية بعد عشر سنوات قال إنه كان يتوقع انتهاء مهمته، بل إنه بدأ يفكر في مغادرة المنصب منذ عامه الثامن وزيرًا للخارجية.

وأشار إلى أن أغنية الفنان شعبان عبد الرحيم “بحب عمرو موسى وبكره إسرائيل” كانت مصدر فخر بالنسبة له، ولا يعتقد أن الرئيس الأسبق حسني مبارك اعتبرها سببًا رئيسيًا في خروجه من الوزارة.

رأي عمرو موسى في غزو الكويت

اعتبر الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية غزو الكويت من أكبر الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وعن غضب بعض دول الخليج من تصريحاته بشأن صمود إيران، أكد أن الأمر لا يتجاوز اختلافاً في تفسير بعض المواقف. كما رفض الحديث عن وجود منافسة عربية على قيادة المنطقة معتبرًا أنها تعيش حالة من الاضطراب تتطلب مشروعًا عربيًا مشتركًا بتحالف مصري سعودي.

ما لا تعرفه عن الجانب الإنساني من مسيرة عمرو موسى؟

قال عمرو موسى إن يومه يبدأ في الثامنة صباحًا وينتهي قرابة منتصف الليل. ويحرص على استثمار وقته بين الاجتماعات والندوات والسفر والقراءة.

وفي تقييمه لتجربة الانتخابات الرئاسية عام 2012 تحدث قائلًا إنه لا يعتبر عدم فوزه خسارة بل أمر يحمد الله عليه.

وأوضح فيما يتعلق باهتماماته الفنية أنه يستمع إلى محمد عبد الوهاب وأم كلثوم معاً كاشفاً عن سر من أسرار أسرته وهو أن نجليه هانيا وحازم رفضا الالتحاق بوزارة الخارجية رغم عرضه الأمر عليهما بسبب طبيعة العمل الدبلوماسي.