أكد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أن العالم يمر بمرحلة انتقالية تمهد لتغيرات في شكل النظام الدولي، مشيرًا إلى أن هذه التحولات لا تحدث بصورة مفاجئة، بل عبر مراحل تدريجية. وأعرب عن اعتقاده بأن النظام العالمي يتجه نحو قيادة متعددة الأقطاب مع استمرار الولايات المتحدة لاعبًا رئيسيًا في المشهد الدولي.
وقال موسى خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست “موعد مع لميس” المذاع على “مصراوي”، إن القوة الناعمة وطريقة تشكيلها وحسن استخدامها تظل عناصر بالغة الأهمية. وأكد أنه لا يزال مطمئنًا إلى أن التطور الجاري في النظام العالمي ليس انتقالًا مفاجئًا من صفحة إلى أخرى، وإنما عملية تدريجية تسبقها إرهاصات واضحة.
العالم يعيش حاليًا مرحلة الإرهاصات المرتبطة بتغير النظام الدولي
أوضح الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية أن العالم يعيش حاليًا مرحلة الإرهاصات المرتبطة بتغير النظام الدولي، لافتًا إلى أنه خلال الحرب الباردة كان التنافس محصورًا بين قوتين رئيسيتين هما الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي. ثم انفردت الولايات المتحدة بقيادة العالم عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، إلا أن المشهد الحالي يشير إلى التحرك نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب.
وأضاف موسى أن الولايات المتحدة تبدو اليوم القوة الأكثر حضورًا، لكن ذلك لا يعني تجاهل صعود الصين أو الدور الذي تلعبه روسيا. وأكد أن الصين أصبحت قوة لا يمكن إغفالها، بينما تواصل روسيا انتهاج سياسات متشددة تجاه جيرانها نتيجة شعورها بعدم الأمان، مع احتفاظها بدور مؤثر في العديد من الملفات الدولية.
وأشار موسى إلى أن روسيا لا تزال حاضرة بقوة في منطقة الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن وجودها في سوريا ونفوذها في التطورات الجارية يعكسان استمرار تأثيرها في التوازنات الإقليمية.
العالم يتجه بالفعل نحو تعددية الأقطاب
شدد عمرو موسى على أن العالم يتجه بالفعل نحو تعددية الأقطاب، لكنه حذر من التسرع في استنتاج أن الولايات المتحدة على وشك الانهيار. وأكد أن هذا التصور غير صحيح.
وأوضح الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات كبيرة تضمن استمرارها كقوة عالمية. مشيرًا إلى أن ما تمتلكه من عناصر القوة الناعمة يمنحها مساحة واسعة للحفاظ على مكانتها الدولية.
واختتم عمرو موسى تصريحاته بالتأكيد على أن النظام العالمي ربما يشهد مستقبلًا قيادة جماعية تضم أكثر من دولة كبرى. إلا أن الولايات المتحدة ستظل على رأس هذه المجموعة القيادية لما تتمتع به من قدرة على الصمود وطرح الأفكار والإنتاج. مؤكدًا أنه يجب أخذ هذه المقومات بعين الاعتبار قائلاً: “ما يمكنش إن إحنا نرمي طوبتها”، على حد قوله.
اقرأ أيضًا:.
عمرو موسى يرد على الانتقادات الخليجية بسبب موقفه أثناء حرب إيران
عمرو موسى: مصر والسعودية يجب أن تتحالفا وأستبشر خيرًا بنبيل فهمي.

