تصاعدت مطالبات رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة وقف نقل العمال داخل صناديق سيارات النصف نقل، بعد تكرار الحوادث التي أسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين من العمال الذين يستقلون هذه السيارات للوصول إلى أماكن عملهم.

تحولت صور ومشاهد نقل العمال بهذه الطريقة إلى مصدر قلق واسع بين مستخدمي مواقع التواصل، خاصة مع ما تمثله من خطورة على حياة أشخاص يخرجون يوميًا بحثًا عن مصدر رزقهم، بينما يجدون أنفسهم في وسيلة نقل لا توفر لهم الحد الأدنى من عوامل الأمان والحماية.

وأكد متداولو المنشورات أن العامل ليس “حمولة” أو بضاعة يمكن نقلها داخل الصندوق الخلفي للسيارة، مشددين على أن البحث عن لقمة العيش لا ينبغي أن يكون ثمنه حياة الإنسان، وأن توفير وسيلة انتقال آمنة يجب أن يكون مسؤولية مشتركة بين أصحاب الأعمال والجهات المعنية.

وطالب رواد السوشيال ميديا بتشديد الرقابة على سيارات النصف نقل التي تنقل العمال داخل الصندوق الخلفي، وتطبيق القانون على المخالفين، إلى جانب إلزام أصحاب الشركات والمقاولين بتوفير وسائل نقل آدمية وآمنة للعمال، سواء من خلال الحافلات أو الميكروباصات المخصصة لنقل الأشخاص.

كما دعا المتابعون إلى تكثيف حملات التوعية بمخاطر هذه الطريقة في النقل، مؤكدين أن توفير تكاليف المواصلات لا يمكن أن يأتي على حساب أرواح العمال وسلامتهم.

وفي رسائل وجهها مستخدمو مواقع التواصل إلى أصحاب الأعمال والمقاولين، شددوا على أن العامل هو أحد أهم عناصر نجاح أي مشروع، وأن الحفاظ على حياته ليس تفضلًا أو رفاهية، وإنما مسؤولية أخلاقية وقانونية.

وتضمنت المناشدات دعوات إلى الجهات المختصة للتدخل بشكل عاجل، ووضع حلول حاسمة لإنهاء ظاهرة نقل العمال في صناديق السيارات، بما يضمن لهم وسيلة انتقال آمنة تحفظ كرامتهم وتحمي أرواحهم.

بينما تتجدد المطالبات عقب كل حادث، يبقى السؤال الأهم: متى يصبح نقل العامل إلى مكان عمله رحلة آمنة تحفظ حياته وكرامته، بدلًا من أن تتحول وسيلة الوصول إلى الرزق إلى طريق للموت؟