رد علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل حسني مبارك، على وزير المالية في عهد والده، يوسف بطرس غالي، بعد أن ألقى اللوم على مبارك في أزمة غلاء الأسعار الحالية، مشيرًا إلى أن ذلك يعود إلى رفض مبارك مقترح غالي برفع الدعم عن البنزين.
رسالة صادمة من علاء مبارك إلى يوسف بطرس غالي
وجه علاء مبارك رسالة قوية ليوسف بطرس غالي بعد اتهامه للرئيس الراحل بأنه السبب في ارتفاع الأسعار حاليًا، واصفًا تصريحات غالي بأنها “كلام غريب في توقيت أغرب”.
وهاجم علاء مبارك وزير المالية السابق قائلًا: “حتى أنت يا بروتس!! Et tu, Brute كلام غريب وفي توقيت أغرب! وبعد رجوعك بالسلامة إلى أرض الوطن بعد غياب طويل حمد لله على سلامة معاليك.. الله يرحمك يا مبارك”.
من الجدير بالذكر أن يوسف بطرس غالي قد تحدث عن أزمة الأسعار خلال ظهوره في بودكاست “موعد مع لميس” مع الإعلامية لميس الحديدي، حيث قال: “غلاء الأسعار حاليًا يدفع ثمنه مبارك، الذي رفض مقترحي برفع الدعم عن البنزين”.
وكشف غالي أن علاقته بالرئيس الراحل شهدت خلافات متكررة حول عدد من السياسات الاقتصادية، مشيرًا إلى أنه كان يسعى دائمًا للدفاع عن رؤيته حتى يقتنع بها الرئيس أو يرفضها بشكل نهائي.
وذكر يوسف بطرس غالي: “إن خلافاته مع مبارك كانت تدور حول السياسات الاقتصادية بشكل مستمر… السياسات، الإصلاح الضريبي، الجمارك”.
يوسف بطرس غالي: مبارك رفض رفع الدعم وهو سبب ارتفاع الأسعار حاليًا
أضاف يوسف بطرس غالي: “إن الرئيس مبارك كان يتعامل بحذر بينما كنت أكثر ميلًا لاتخاذ القرارات الإصلاحية”. وأوضح: “كان حريصًا، وأنا كنت أرى أن الإجراء سيعود بالنفع على الاقتصاد رغم الضغط الأولي، لكن النتيجة النهائية ستكون أفضل”.
وأوضح أنه لم يتوقف عن محاولة إقناع الرئيس برؤيته قائلًا: “كنت زنان… حتى يقتنع أو يقولي: حِل عني ما تجيش تاني”.
وفيما يتعلق بالطاقة والبنزين، أشار يوسف بطرس غالي إلى أن ملف دعم الطاقة كان من أبرز الملفات التي ينبغي التعامل معها تدريجيًا. وذكر أن عدم تحريك أسعار الطاقة في ذلك الوقت أدى لاحقًا إلى الحاجة لاتخاذ قرارات أكثر صعوبة.
وتابع قائلاً: “من الأمور التي كان يمكننا القيام بها حينها دون التأثير السلبي الكبير الذي حدث لاحقًا هو رفع أسعار الطاقة تدريجيًا. لو كنا رفعنا 5% بشكل تدريجي لما كنا مضطرين لرفعها 50% دفعة واحدة لاحقًا”.
وأشار أيضًا إلى أنه قدم مقترحاً لتحريك أسعار الطاقة بما فيها السولار، إلا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك رفض تنفيذ هذه الخطوة. وقال: “أنا من أول الناس الذين قالوا إن الـ20% كانت ضرورية، لكن وقتها الرئيس مبارك رفض. حاولت زيادة سعر السولار ولكنه قال لأ”.

