بعنوان “مصر.. عندما أصبح الحلم تاريخًا”، جاء التقرير الصحفي الرائع على موقع الفيفا ليؤكد روعة البصمة التي تركها المصريون في المونديال. وقد تناول التقرير الشامل المتكامل بالكلمة والصورة قصة ورحلة المنتخب الوطني خلال جميع مبارياته ومواقفه.
واقتبس مقاطع من الفقرة الأخيرة التي تلخص أثر وبصمة رحلة الفراعنة في المونديال:.
“نعم، غادر المنتخب المصري أرض الملعب بحسرة طبيعية، لكنهم خرجوا أيضًا وسط احترام العالم بأسره. فأن تضع حامل اللقب تحت هذا الضغط الكبير، وأن تجبره على قلب تأخره بهدفين إلى انتصار في اللحظات الأخيرة، كان دليلًا واضحًا على التطور الهائل الذي وصل إليه هذا الجيل من الفراعنة. لن تُقاس مشاركة مصر في كأس العالم 2026 بعدد المباريات التي خاضتها أو الأهداف التي سجلتها، بل بما تركته من أثر. وستبقى هذه البطولة خالدة باعتبارها النسخة التي كسر فيها الفراعنة حاجز الانتصار الأول، وبلغوا الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، وأثبتوا أنهم قادرون على الوقوف بثبات إلى جانب كبار منتخبات العالم. ومضى التقرير في إشادته: قد تكون الرحلة توقفت عند دور الـ 16، لكن ما حققه المنتخب المصري تجاوز حدود النتيجة. فبعد عقود من البحث عن لحظة استثنائية، وجدت مصر أخيرًا البطولة التي أعادت كتابة صورتها على أكبر مسرح كروي في العالم.”.
واختتم التقرير بالقول: “في كأس العالم 2026، لم يكتب الفراعنة فصلًا جديدًا في تاريخهم فقط، بل تركوا إرثًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الكرة المصرية، وقصة تُروى لكل جيل قادم بأن الأحلام التي تبدو مستحيلة اليوم قد تكون بداية لإنجاز أكبر غدًا.”.
بعد هذا الاقتباس الطويل للتقرير الصحفي من موقع الفيفا، أقول: هل آن الأوان، وسط مظاهر الاحتفالات والتكريم، أن نبدأ التفكير الجاد في رسم ملامح المشروع الوطني لتطوير الكرة المصرية لكي لا يصبح الإنجاز المصري في المونديال الأمريكي المكسيكي الكندي مجرد ذكريات عابرة في الزمن الجميل؟

