مفاجأة كبيرة شهدتها مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، حيث انتهت المباراة بفوز إنجلترا على فرنسا ٤/٦، ليكون هذا العدد من الأهداف هو الأكبر في هذا المونديال. تلقى المنتخب الفرنسي، المصنف الأول في تصنيف الفيفا والمرشح الأبرز للفوز باللقب، ثاني هزيمة له في البطولة، وبنتيجة قياسية تُعتبر أثقل هزيمة مونديالية للديوك الفرنسية على مر التاريخ. بينما حقق الإنجليز المركز الثالث للمرة الأولى في تاريخهم، بعد محاولتين سابقتين فشلوا فيهما عامي ١٩٩٠ و٢٠١٨.
استقبل الفرنسيون أربعة أهداف في الشوط الأول، مما أظهرهم كفريق ضعيف يرتعد تحت الضغط. ويبدو أن السبب وراء ذلك كان التغييرات التي أجراها المدرب بإبعاد معظم لاعبي التشكيلة الأساسية مثل عثمان ديمبيلي وباركولا وجوليس كوندي ولوكاس ديني وتشواميني. وقد تأثر الأداء بضعف الروح القتالية وتفكك الخطوط، وافتقاد الانسجام بين لاعبي الدفاع، خاصة بعد الهدف المبكر الذي سجله ديكلان رايس في الدقيقة الثالثة.
تغيرت الأمور بشكل ملحوظ في الشوط الثاني مع دخول ديمبيلي وباركولا، حيث سجل الفرنسيون ثلاثة أهداف واقتربوا من تحقيق الريمونتادا. لكن استمرار الأخطاء الدفاعية حال دون ذلك، ليضيف الإنجليز هدفين آخرين وينتهي اللقاء بفوزهم ٤/٦، وهي النتيجة التي تُعتبر الأثقل لفرنسا في تاريخ المونديال.
وعلى هامش هذه الفضيحة الفرنسية، كانت اللحظة الوحيدة التي أسعدت الجماهير الفرنسية هي تمكن نجم الفريق كيليان مبابي من تسجيل هدفين من أهداف فرنسا، ليرفع رصيده إلى عشرة أهداف في قائمة هدافي المونديال. يتقدم بذلك على ميسي بفارق هدفين، حيث يأمل مبابي أن يفشل ميسي اليوم أمام إسبانيا حتى لا يشاركه أو ينتزع منه لقب هداف هذه النسخة. كما يسعى مبابي للاحتفاظ بالرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ المونديال برصيد ٢٢ هدفًا، ويحتاج ميسي لهدف واحد فقط ليعادل هذا الرقم.

