ترأس وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الجمعة بالعاصمة الروسية موسكو، أشغال الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، مناصفة مع نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية، السيد ديميتري باتروشيف. وشهدت الدورة توقيع محضر مشترك يشكل خارطة طريق للفترة المقبلة لترجمة الاتفاقيات السياسية إلى مشاريع ميدانية ملموسة، مع الاتفاق على أن تحتضن الجزائر أشغال الدورة الرابعة عشرة المقبلة.

وأكد وزير الدولة في كلمته الافتتاحية أن العلاقات الثنائية تشهد ديناميكية متجددة تستند إلى إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة الموقع بين رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ونظيره الروسي سنة 2023؛ مبرزا أن قطاعات المحروقات والمناجم والطاقة تمثل المرتكزات الأساسية للتعاون المستقبلي. وفي هذا السياق، استعرض عرقاب البرنامج الوطني لتطوير القطاع المنجمي في الجزائر، خاصة مشاريع استغلال وتحويل الحديد، الفوسفات، والزنك، داعيا الشركات الروسية لإقامة شراكات مبنية على نقل التكنولوجيا، إلى جانب بحث فرص التعاون في الاستخدامات السلمية والطبية للطاقة النووية ومشاريع الهيدروجين الأخضر.

من جانبه، نوه نائب رئيس الحكومة الروسية، ديميتري باتروشيف، بالتعاون القائم بين مجمع “سوناطراك” وشركة “غازبروم” الروسية، معرب عن استعداد شركات بلاده لتعزيز حضورها الاستثماري في الجزائر والمشاركة في جولة العطاءات الدولية “Algeria Bid Round 2026” التي أطلقتها وكالة “ألنافت”، لاسيما في مجالات استكشاف وإنتاج ومعالجة الغاز الطبيعي وتطوير الطاقات النظيفة.

وشهدت الدورة مباحثات قطاعية موسعة بحضور سفيري البلدين وخبراء وممثلي قطاعات اقتصادية وعلمية مختلفة، حيث ناقش الطرفان برامج تعاون واتفاقيات شملت مجالات الصناعة، الفلاحة، التجارة، المالية، الصحة، النقل، بالإضافة إلى التعليم العالي والبحث العلمي، بما يسهم في تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات بين الجزائر وروسيا وتوسيع قنوات التبادل التجاري والاستثماري.