أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن على واشنطن أن تدرك أنه لا سبيل سوى احترام الشعب الإيراني ومصالحه الوطنية.
وأوضح عراقجي في تصريحات للتلفزيون الإيراني أن الأمر لا يتطلب تبادل الرسائل، بل يجب على واشنطن إعادة النظر في سياساتها ونهجها تجاه إيران. وأشار إلى وجود عدد كاف من الوسطاء، مشددًا على أنه لا توجد مشكلة في التواصل مع الولايات المتحدة، لكن المشكلة تكمن في النهج غير المنطقي والمطالب المفرطة التي تتبناها واشنطن، وقد واجهنا ذلك بموقف حازم.
في المقابل، توعد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إيران بأنها ستواصل دفع الثمن بشكل متزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في الفلبين على هامش الاجتماع الـ59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، زعم روبيو أن إيران قد “توسلت” بشكل مباشر وغير مباشر للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وقال: إن المشكلة مع إيران تكمن في أنه كلما أبرمت اتفاقًا، فإن المسؤولين هناك إما ينتهكونه أو يحاولون تغييره، مما يدل على عدم استعداد طهران لعقد اتفاق. وأضاف أنهم سيستمرون في دفع الثمن، حيث يزداد هذا الثمن كل ليلة.
تدمير البنية الدفاعية الإيرانية
وحول نتائج الضربات الأمريكية على إيران، أوضح روبيو أن “البنية التحتية للصناعات الدفاعية الإيرانية دمرت”، مشيرًا إلى أنهم يخسرون منصات إطلاق الصواريخ والرادارات كل ليلة ويتكبدون خسائر بمليارات الدولارات، مما يجعل اقتصادهم في وضع كارثي.
واتهم روبيو القيادة الإيرانية بأنها “دمرت بلادها”، مضيفًا أن إيران دولة غنية كان بإمكانها أن تصبح “أغنى دولة في الشرق الأوسط”، لكنها تنفق أموالها على حزب الله وحركة حماس وأنصار الله (الحوثيون)، وتدعم الإرهاب حول العالم وتصنع الطائرات المسيرة والصواريخ وتواصل برنامجها النووي.
ردًا على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تريد تغيير النظام في إيران، قال روبيو: “نريد نزع الطابع النووي عن إيران”.
إسرائيل تزود واشنطن بمعلومات استخباراتية
إلى ذلك، كشفت تقارير أمريكية أن مدير جهاز المخابرات الإسرائيلي رومان جوفمان التقى قبل أسبوعين مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء زيارة له إلى واشنطن قدم خلالها معلومات استخباراتية بشأن إيران.
ونقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن مصدر أمريكي قوله: إن جوفمان قدم معلومات استخباراتية عن اليورانيوم والاقتصاد الإيراني ومشروع “جبل الفأس”، وهو موقع محصن تحت الأرض يرتبط ببرنامج إيران النووي.
كما نقل موقع أكسيوس الأمريكي أمس الأربعاء عن مصدرين مطلعين لم يسمهما أن رئيس جهاز الموساد اجتمع في واشنطن بمدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف ومسؤولين في البيت الأبيض لمناقشة مسألة الحرب على إيران.
وأشار مصدر إسرائيلي إلى أن أحد أهداف زيارة جوفمان كان التنسيق مع البيت الأبيض بشأن المفاوضات مع إيران حول الاتفاق النووي.
ترامب يخطط لعمليات واسعة النطاق ضد إيران
عسكريًا، كشف موقع “أكسيوس” اليوم الخميس نقلاً عن مصادر أمريكية رفيعة أن القاذفة الاستراتيجية “بي-1” بدأت المشاركة في الهجوم على إيران واستهدفت عددًا من مواقع الحرس الثوري الإيراني مؤخرًا.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة كون هذه هي المرة الأولى التي تنفذ فيها الولايات المتحدة مهمة باستخدام القاذفة منذ استئناف المواجهات مع إيران قبل 12 يومًا.
وأشار الموقع إلى أنه مع استمرار التعزيزات العسكرية الأمريكية في المنطقة، لا يزال ترامب يدرس خيار العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران؛ حيث يرى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن ذلك قد يحدث خلال أيام. كما أفادت التقارير بأن القاذفة الأمريكية انطلقت في مهمتها من قاعدة جوية في المملكة المتحدة ورصدت عبر مواقع تتبع حركة الطائرات على الإنترنت.

