ذﻛﺮى ﻣﻴﻼد اﻟﻌﻨﺪﻟﻴﺐ.. ورﺣﻴﻞ اﻟﺴﻨﺪرﻳﻼ.

السبت 20/يونيو/2026 – 12:00 ص 6/20/2026 12:00:31 AM عبدالحليم وسعاد حسنى

تحل غداً الذكرى السابعة والتسعون لميلاد العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ أحد أبرز الظواهر الغنائية فى القرن العشرين وتحل فى نفس اليوم الذكرى الـ٢٥ لرحيل سندريلا الشاشة الفضية سعاد حسنى، نقول اليوم إن الفن الحقيقى هو الباقى لأى فنان أو فنانة، لا يعنينا الشائعات التى أحاطت بهما، ولكن الفن الأصيل والحقيقى خالد مهما مرت السنوات، عبدالحليم حافظ الذى تحل ذكرى رحيله الخمسون العام القادم ظاهرة غنائية من الصعب تكرارها فى تاريخ الأغنية المصرية والعربية استعمر قلوب الملايين من منتصف الخمسينيات من القرن الماضى، وأحدث ثورة فى عالم الغناء فى عصر أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب؛ مئات الأغانى العاطفية والوطنية دغدغت قلوب الملايين جعلت حليم معشوق الملايين عبر الأجيال، ومن ينسى أغانيه العاطفية نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر صافينى مرة، على قد الشوق، تخونوه، الليالى، حبك نار، فى يوم فى شهر، تلومونى ليه، أعز الناس، قوللى حاجة، أهواك ظلموه، أحضان الحبايب، بحلم بيك، جبار، الويل، بلاش عتاب، الهرب، هوايا، يا خلى القلب، وأغانيه الطويلة الخالدة زى الهوية، موعود، مداح القمر، حاول تفتكرنى، رسالة من تحت الماء، يا مالكاً قلبى، أى دمعة حزن لا، فاتت جنبنا، نبتدى منين الحكاية، وأخيرًا قارئة الفنجان، وأغانيه الوطنية التى عبرت عن مراحل الانكسار والانتصار حكاية شعب، صورة، بالإحضان، يا حبايب بالسلامة، ذكريات، على راس بستان الاشتراكية، موال النهار، البندقية اتكلمت، ابنك يقولك يا بطل، خلى السلاح صاحى، أحلف بسماها، لفى البلاد يا صبية، الفجر لاح، صباح الخير يا سينا، حيوا اللى قال، المركبة عدت فضلاً عن ١٦ فيلماً سينمائياً قام ببطولتها، منها لحن الوفاء، أيامنا الحلوة، حكاية حب، الخطايا، يوم من عمرى، شارع الحب، معبودة الجماهير. وأخيراً أبى فوق الشجرة، رحل بجسده مساء الأربعاء ٣٠ مارس ١٩٧٧ بمستشفى كينجز كولدج فى لندن عن عمر ناهز ٤٨ عاماً وبقى فنه خالداً حتى بعد مرور نصف قرن. السندريلا الراحلة سعاد حسنى تعتبر من أفضل الممثلات فى تاريخ السينما المصرية على الإطلاق، ظهرت على الشاشة الفضية وهى دون الـ١٧ من عمرها فى نهاية الخمسينيات من القرن الماضى بفيلم حسن ونعيمة مع الراحل محرم فؤاد، وحقق الفيلم نجاحاً كبيراً ظهرت سعاد وأصبحت نجمة بحق فى عصر فاتن حمامة وشادية وماجدة ومريم فخرالدين. انطلقت بسرعة الصاروخ مع مطلع الستينيات فى أفلام إشاعة حب موعد فى البرج غصن الزيتون بابا عايز كده السبع بنات الساحرة الصغيرة، والزواج على الطريقة الحديثة، وفتاة الاستعراض، والثلاثة يحبونها، ووصلت لمرحلة النضج الفنى عام ١٩٦٨ حينما أبدعت فى فيلم الزوجة الثانية مع العمالقة صلاح منصور وشكرى سرحان وسناء جميل، وواصلت التألق الشديد فى أفلام الحب الضائع، غروب وشروق، نادية، بئر الحرمان، وفى عام ١٩٧٢ قامت ببطولة فيلم خلى بالك من زوزو مع حسين فهمى وحقق الفيلم نجاحاً غير مسبوق، وواصلت التألق فى أفلام أين عقلى، أميرة حبى أنا، على من نطلق الرصاص، الكرنك شفيقة ومتولى، موعد على العشاء، المتوحشة، وفى حقبة الثمانينيات قامت ببطولة أفلام أهل القمة، غريب فى بيتى، المشبوه، حب فى الزنزانة، الدرجة الثالثة، الجوع. كما قامت ببطولة المسلسل التليفزيونى هو وهى مع أحمد زكى فى منتصف الثمانينيات، وفى عام ١٩٩١ قامت ببطولة آخر أفلامها الراعى والنساء، وعانت كثيراً بعد ذلك من المرض حتى رحيلها الغامض مساء الخميس ٢١ يونيو عام ٢٠٠١ عن عمر ناهز ٥٩ عاماً. الفنانة الراحلة كانت فنانة شاملة؛ غناء واستعراض، فمن ينسى أغانيها الرائعة يا واد يا تقيل، الدنيا ربيع، بمبى، صباح الخير يا مولاتى، أحسن جيوش فى الأمم جيوشنا، خلى بالك من زوزو. حليم وسعاد ظواهر فنية نادرة أمتعا الملايين عبر مختلف الأجيال، وأعتقدهما الأكثر قبولاً فى تاريخ الغناء والسينما، رحمة الله عليهما، الفن الحقيقى هو الباقى مهما مرت السنوات، والعلاقة الخاصة لا تهم أحداً.