أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن عبر وسطاء لا تزال متواصلة، على الرغم من الضغوط العسكرية الأميركية.

وفي مؤتمر صحافي عقده المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في طهران، قال: “لقد أُبلغنا عبر وسطاء، وتلقينا رسائل، دون الخوض في التفاصيل. المهم هو أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطًا في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء”.

من جهة أخرى، شنت القوات الأميركية هجمات على إيران لليوم التاسع على التوالي، حيث ارتفع عدد القتلى المؤكدين من العسكريين الأميركيين إلى ثلاثة، مما زاد من المخاوف بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

في سياق منفصل، أعربت وزارة الخارجية السودانية عن رفضها القاطع للعقوبات الأميركية التي استندت إلى مزاعم غير صحيحة حول استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية.

ووصفت الوزارة في بيان العقوبات بأنها “أحادية وغير قانونية”، معتبرة أنها تمثل تجاوزًا صريحًا للآليات الدولية المختصة وتجاهلاً لمقتضيات الشرعية الدولية.

وأكدت الحكومة السودانية في بيانها أنها دحضت هذه الادعاءات منذ تداولها إعلاميًا عبر مصادر مجهولة. كما أعربت عن التزامها الكامل بأحكام اتفاقية حظر استخدام وإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية وتدميرها، ووفائها بجميع الالتزامات الناشئة عن هذه الاتفاقية بما في ذلك تقديم الإخطارات الدورية ذات الصلة والامتناع عن إنتاج أو امتلاك أو استخدام الأسلحة الكيميائية. خاصة وأن السودان يحظى بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مما يعكس مصداقية موقفه في هذا الشأن.

وذكر البيان أن الحكومة السودانية التزمت بالتعاون والانخراط الإيجابي مع الجانب الأميركي لاستقصاء أي شكوك أو مزاعم حول هذا الملف، واتبعت الخطوات الفنية والإجرائية اللازمة للتحقق من صحة الاتهامات. ومع ذلك، لم تقدم واشنطن أي أدلة موثوقة بل تجاهلت جميع الآليات والإجراءات الفنية المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وأصدرت قرار فرض العقوبات على السودان. وهذا يؤكد بحسب البيان أن دوافع هذه العقوبات سياسية بحتة ولا تعبر عن أي شواغل حقيقية بشأن منع استخدام الأسلحة الكيميائية، وهو ما يعيد إلى الأذهان سوابق استخدام واشنطن لادعاءات مماثلة لأهداف سياسية في الماضي.

وأعربت الوزارة عن رفض السودان القاطع لهذه العقوبات ودعت الحكومة الأميركية إلى الالتزام بالنظم والقوانين المعمول بها في مثل هذه الحالات. كما طالبتها بالوفاء بالتزاماتها الثنائية مع السودان وتقديم الأدلة التي زعمت امتلاكها في هذا الملف. وجددت الوزارة التزام الحكومة السودانية بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة واستمرار تعاونها مع المنظمات الدولية المختصة وعلى رأسها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدة أن السودان سيواصل الدفاع عن موقفه القانوني والحقوقي في جميع المحافل الدولية.