ناقش طلاب البرنامج التكنولوجي بقسم الميكاترونكس بكلية التكنولوجيا والتعليم في جامعة العاصمة مشروع تخرجهم المتميز Reverse Vending Machine (RVM). يأتي ذلك في إطار حرص الكلية على دعم المشروعات التطبيقية والابتكارية، وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتشجيع الطلاب على توظيف التكنولوجيا الحديثة في تقديم حلول مبتكرة تخدم المجتمع وتدعم توجهات الاستدامة والحفاظ على البيئة.
تحت رعاية الأستاذ الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والأستاذ الدكتور وائل إبراهيم أحمد، عميد كلية التكنولوجيا والتعليم، والأستاذة الدكتورة فيفي الوكيل، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، يهدف المشروع إلى تصميم وتنفيذ آلة ذكية لاستقبال العبوات البلاستيكية والمعدنية الفارغة. تعمل هذه الآلة على التعرف على العبوات وفرزها بصورة آلية، مما يشجع على إعادة التدوير ويسهم في الحد من المخلفات والتلوث البيئي من خلال توظيف تقنيات الميكاترونكس والأنظمة الذكية.
شارك في تنفيذ المشروع فريق مكون من 30 طالبًا عملوا بشكل جماعي على تصميم وتنفيذ مكونات النظام ودراسة آلية تشغيل الآلة والتقنيات المستخدمة في التعرف على العبوات وفرزها. هذا العمل أتاح لهم تطبيق المعارف والمهارات التي اكتسبوها خلال دراستهم الأكاديمية في بيئة عملية تحاكي متطلبات سوق العمل.
يسهم المشروع أيضًا في نشر ثقافة إعادة التدوير بين أفراد المجتمع ويشجع استخدام الحلول التكنولوجية في إدارة المخلفات. كما يقدم نموذجًا يمكن تطويره مستقبلًا ليصبح جزءًا من منظومات أكثر تطورًا لجمع وفرز المواد القابلة لإعادة التدوير، مما يدعم جهود الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
أشرف على المشروع الدكتور أمير رؤوف عدلي، الذي تابع مراحل التنفيذ ووجه الطلاب نحو توظيف التطبيقات الحديثة في مجال الميكاترونكس وتحويل الفكرة إلى نموذج عملي يجمع بين الجانب التكنولوجي والبعد البيئي.
يأتي مشروع Reverse Vending Machine (RVM) ضمن توجه كلية التكنولوجيا والتعليم بجامعة العاصمة نحو تعزيز التعليم التطبيقي وتشجيع الطلاب على الابتكار والعمل الجماعي. يسعى هذا المشروع لربط العلوم والتكنولوجيا باحتياجات المجتمع بما يسهم في إعداد كوادر تكنولوجية قادرة على تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية والمجتمعية.
يمثل المشروع نموذجًا للتعليم القائم على الابتكار والتجربة والتطبيق العملي. كما يجسد قدرة طلاب جامعة العاصمة على تحويل معارفهم الأكاديمية إلى مشروعات تكنولوجية قابلة للتطوير مما يعزز ثقافة الابتكار والاستدامة ويفتح المجال أمام مزيد من الأفكار والمشروعات التي تسهم في خدمة المجتمع والحفاظ على البيئة.

