حذر طبيب القلب الدكتور ألوك تشوبرا من الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بين الأطفال في الهند، مشيرًا إلى أن تغير أنماط الحياة والاعتماد المتزايد على الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات أصبحا من أبرز العوامل التي تقف وراء هذه الظاهرة.
طبيب قلب يحذر من تزايد إصابة الأطفال بالسكري من النوع الثاني
وحسب ما نشرته صحيفة هندستان تايمز، أوضح تشوبرا، مؤسس ومدير مستشفى آشلوك في نيودلهي، أن السكري من النوع الثاني يختلف عن النوع الأول، إذ يرتبط بشكل كبير بالنظام الغذائي ونمط الحياة، وليس فقط بالعوامل الوراثية، مؤكدًا أن المشكلة لا تكمن في تناول السكر وحده، بل في الإفراط المستمر في استهلاك الكربوهيدرات المكررة مع نقص البروتين والألياف.
وأشار إلى أن أطعمة مثل حبوب الإفطار المحلاة، والخبز الأبيض، والأرز، والرقائق، والبسكويت، والوجبات الخفيفة المصنعة تتحول سريعًا داخل الجسم إلى جلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع متكرر في مستويات السكر بالدم ويزيد من خطر الإصابة بالسكري بمرور الوقت.
وأضاف أن كثيرًا من المنتجات التي تُسوّق على أنها صحية للأطفال، مثل الزبادي بالنكهات، والكاتشب، ومشروبات الحليب الجاهزة، تحتوي على كميات كبيرة من السكريات الخفية، وهو ما يجعل الأطفال يستهلكون كميات من السكر تفوق قدرة أجسامهم على التعامل معها.
زيادة خطر الإصابة بالسكري
وأكد طبيب القلب أن تأثير هذه العادات الغذائية لا يقتصر على زيادة خطر الإصابة بالسكري، بل يمتد أيضًا إلى التأثير في الحالة المزاجية والسلوك والقدرة على التركيز، موضحًا أن تقلبات مستويات السكر في الدم قد تجعل الطفل مفرط النشاط أحيانًا وسريع الانفعال أو القلق في أحيان أخرى.
ولفت إلى أن تزايد الحالات دفع الهند إلى وضع إرشادات وطنية لفحص السكري لدى الأطفال، في حين سبقت دول مثل اليابان وسنغافورة إلى تبني سياسات تهدف إلى تحسين تغذية الأطفال، من خلال توفير وجبات مدرسية متوازنة والتوعية المبكرة بمخاطر الإفراط في تناول السكريات والأطعمة المصنعة.
ودعا تشوبرا أولياء الأمور إلى تبني عادات غذائية صحية داخل المنزل، تشمل تقليل المشروبات السكرية والوجبات الخفيفة المصنعة، والحرص على أن تحتوي كل وجبة على البروتين والألياف والدهون الصحية، مع الاعتدال في تناول الكربوهيدرات، وتشجيع الأطفال على تناول الأطعمة الطبيعية مثل الفواكه، والمكسرات، والبيض، والوجبات المنزلية الغنية بالبروتين، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ منذ سنوات الطفولة الأولى.

