أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، أن وقوع 3488 هجوماً خلال 6 أشهر يعكس تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، حيث يهدف هذا التصعيد إلى تغيير البعد الديمغرافي في الصراع من خلال اغتنام الفرصة لتقويض الوجود الفلسطيني وبناء بؤر استيطانية لا تتحول إلى مستوطنات إلا بموافقة مجلس المستوطنات.

إسرائيل لديها مخطط لتهويد كامل الأراضي الفلسطينية

وأوضح د. طارق فهمي، في تصريح لـ”فيتو”، أن إسرائيل لديها مخططات تشمل خطة 2020-2050، التي لا يتحدث عنها الإعلام، والتي تهدف إلى تهويد كامل الأراضي الفلسطينية وإخلاء الأسر الفلسطينية من القدس. وبحلول عام 2020-2035، يُتوقع أن يكون قد تم تهويدها بالكامل. كما أن هناك قرارات لا تعلن عنها الحكومة الإسرائيلية، مثل مصادرة الأراضي الفلسطينية تحت مسمى “المنافع العامة”. ولابد من الإشارة إلى أن الكنيست الإسرائيلي قدم تسهيلات كبيرة للمستوطنين، حيث منح كل مستوطن ثلاث قطع سلاح، فضلاً عن أن المستوطنات أصبحت تُدار بواسطة الحاكم العسكري.

إسرائيل تسعى لتغيير معالم فلسطين بشكل كامل

وأشار فهمي إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية وصل إلى 500 ألف مستوطن وليس 450 ألفاً كما يُشاع. وبالتالي فإن زيادة عدد المستوطنين ستغطي على الوجود الفلسطيني. خاصة أن إسرائيل تلغي الاتفاق الثلاثي بينها وبين الأردن وفلسطين، الذي يقضي بأن تظل الأسرة الهاشمية المشرفة على الأراضي الفلسطينية. ومن هنا تسعى إسرائيل لتغيير معالم فلسطين بشكل كامل. كما أنها تتوسع على حساب دول الجوار، حيث قال ترامب إن إسرائيل دولة صغيرة ومحدودة. وبالتالي هناك تحريض أمريكي لتوسيع مساحة إسرائيل التي زادت بنسبة 5% باحتلالها أجزاءً من قطاع غزة وجنوب لبنان وأجزاء من سوريا.

يشار إلى أن الأرقام والإحصائيات كشفت عن وقوع 3488 هجوماً خلال 6 أشهر نتيجة تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية.