أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، استمرار المحافظة في تنفيذ حملات التفتيش والرقابة المكثفة على المنشآت الصناعية والغذائية والطبية، وذلك في إطار خطة الدولة لتعزيز منظومة الرقابة البيئية، والحفاظ على صحة المواطنين، وضمان التزام المنشآت بالقوانين والاشتراطات البيئية المنظمة للعمل.

وأوضح المحافظ أن الأجهزة التنفيذية لن تتهاون مع أي منشأة يثبت مخالفتها للمعايير البيئية أو اشتراطات السلامة والصحة المهنية، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل بالتراخيص القانونية والبيئية الصادرة من الجهات المختصة، والتخلص الآمن من المخلفات العادية والخطرة، بما يسهم في الحد من التلوث والحفاظ على البيئة وتحقيق بيئة عمل آمنة للعاملين.

وفي هذا السياق، واصل الفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة بمحافظة الشرقية، بالتعاون مع الجهات المعنية، تنفيذ حملات تفتيش مفاجئة على عدد من المنشآت الصناعية والغذائية خلال شهر يونيو، وذلك في إطار المتابعة الدورية للتأكد من مدى التزامها بالاشتراطات البيئية ورصد أي مخالفات قد تؤثر على البيئة أو الصحة العامة.

وشنت اللجنة المشكلة برئاسة هيئة التنمية الصناعية، وبمشاركة إدارة نوعية البيئة بالفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة، حملات تفتيش استهدفت 11 منشأة صناعية وغذائية تعمل في عدد من الأنشطة المختلفة، شملت الغزل والنسيج وتصنيع قطع غيار السيارات والأطقم والأدوات الصحية وصناعة الأحذية والمنتجات البلاستيكية والمواد الغذائية والطباعة وتجليد الورق إضافة إلى صناعة القواطع الخشبية.

ونُفذت الحملات بعدد من مراكز ومدن المحافظة، وهي العاشر من رمضان وبلبيس وديرب نجم والصالحية الجديدة، حيث قامت اللجان المختصة بمعاينة المنشآت ميدانيًا ومراجعة مدى التزامها بتطبيق الاشتراطات البيئية والتأكد من اتباع الإجراءات السليمة في تداول وتخزين والتخلص من المخلفات، فضلاً عن مراجعة وسائل الحد من الانبعاثات والحفاظ على بيئة العمل داخل المصانع والمنشآت.

وأسفرت أعمال التفتيش عن رصد عدد من المخالفات البيئية والإدارية داخل بعض المنشآت تمثلت في عدم وجود سجلات الحالة البيئية وعدم الاحتفاظ بسجلات المواد والمخلفات الخطرة إلى جانب غياب الموافقات البيئية اللازمة لممارسة النشاط في بعض الحالات.

كما كشفت الحملات عن عدم تخصيص أماكن أو مخازن مناسبة لتجميع المخلفات وتركها داخل المنشآت بصورة تخالف الاشتراطات البيئية بالإضافة إلى عدم توفير مهمات الوقاية الشخصية للعاملين وهو ما يمثل مخالفة لاشتراطات السلامة والصحة المهنية فضلًا عن عدم التزام بعض المنشآت بالربط على الشبكة القومية للرصد التابعة لوزارة البيئة والتي تهدف إلى متابعة الانبعاثات البيئية وضمان الالتزام بالحدود المسموح بها.

وعلى الفور تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المنشآت المخالفة من خلال هيئة التنمية الصناعية مع إلزامها بسرعة توفيق أوضاعها وإزالة أسباب المخالفات تنفيذًا للقوانين واللوائح المنظمة لحماية البيئة.

وأكد محافظ الشرقية أن المحافظة مستمرة في تكثيف الحملات الرقابية على مختلف المنشآت الصناعية والغذائية بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة والجهات الرقابية المختصة لضمان الالتزام الكامل بالمعايير البيئية والحد من أي ممارسات قد تؤثر سلبًا على صحة المواطنين أو البيئة.

وأشار إلى أن هذه الحملات تأتي في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الرقابة على المنشآت الإنتاجية والخدمية بما يضمن توفير بيئة نظيفة وآمنة والحفاظ على الموارد الطبيعية والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين.

ونوه المحافظ إلى أن الأجهزة التنفيذية ستواصل تنفيذ حملات التفتيش المفاجئة بشكل دوري ولن تسمح بأي تجاوزات تمس البيئة أو الصحة العامة مشددًا على أن الالتزام بالقوانين البيئية لم يعد خيارًا وإنما مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع المؤسسات والمنشآت بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة في بيئة نظيفة وآمنة.