تابع اللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، اليوم الإثنين، جهود فرع الهيئة القومية لسلامة الغذاء بالمحافظة في تنفيذ الحملات الرقابية على الأسواق والمخازن.
نتائج الحملات الرقابية
وأوضحت الدكتورة هانم سالم علي، مدير فرع الهيئة بالإسماعيلية، أن الفرع نفذ حملة مكثفة على عدد من المخازن ومحال الجملة بحي ثان الإسماعيلية، أسفرت عن ضبط مخزن غير مطابق لاشتراطات سلامة الغذاء والتحفظ على 148 كيلوغرامًا من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
إعدام مواد غير صالحة للاستهلاك الآدمي
وأضافت أنه تم أيضًا إعدام 44 كيلوغرامًا من المواد الغذائية التي ظهرت عليها علامات فساد وغير صالحة للاستهلاك الآدمي.
وأشارت إلى أن الفرع وجه مسؤولي المنشآت الغذائية بضرورة سرعة التسجيل بالهيئة القومية لسلامة الغذاء والالتزام التام بكافة الاشتراطات والمعايير الصحية، مع منحهم مهلة محددة لتوفيق أوضاعهم القانونية.
وأكد المحافظ استمرار تكثيف الحملات الرقابية خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية وتطبيق القانون بكل حزم على المخالفين لضمان سلامة الغذاء المتداول وحماية صحة المواطنين.
وعلى صعيد آخر، أكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أن قطاع الغذاء في مصر يُعد من أكبر القطاعات الاقتصادية. مشيرًا إلى أن إجمالي حجم سوق الغذاء في مصر يُقدر بنحو 175 مليار دولار، فيما تمثل الصناعات الغذائية والزراعية نحو 17% من هذا السوق بما يعادل حوالي 30 مليار دولار. موضحًا أنه من المتوقع أن ينمو السوق بنسبة 9% بحلول عام 2030.
تعزيز جودة وسلامة الغذاء
جاء ذلك خلال ورشة توعوية بعنوان: “من المعايير إلى التطبيق.. تحقيقًا لرؤية مصر لتعزيز جودة وسلامة الغذاء” بحضور ممثلين من قطاع الصناعات الغذائية والألبان وخبراء التغذية.
وأضاف أن السوق المصرية تشهد نموًا متواصلًا مدفوعًا بالزيادة السكانية والتغير المستمر في أنماط الاستهلاك. مشيرًا إلى أن عدد السكان يتجه إلى تجاوز 110 ملايين نسمة، مما يفرض تحديات وفرصًا جديدة أمام منظومة سلامة الغذاء.
وأوضح الهوبي أن احتياجات المستهلك المصري تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، فلم يعد الطلب يقتصر على المنتجات التقليدية بل ظهرت فئات جديدة مثل المنتجات النباتية (Vegan) والأغذية البديلة وغيرها من المنتجات المبتكرة. وهو ما يتطلب وجود تشريعات ورقابة استباقية تواكب هذه المتغيرات.
وأشار إلى أن الهيئة لا تنتظر انتشار المنتجات الجديدة في الأسواق ثم تبدأ في تنظيمها، وإنما تعمل على دراسة هذه الفئات مبكرًا ومراجعة التجارب والمعايير الدولية وإعداد الأطر التنظيمية اللازمة قبل توسع تداولها. بما يضمن حماية المستهلك ودعم الابتكار في الوقت نفسه.
وقال: إن الهيئة لا تسعى إلى “اختراع العجلة” وإنما تستفيد من أفضل الممارسات العالمية مع توظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وأنظمة التفتيش والرقابة لتطوير منظومة الإفراج والفحص والرقابة على الأغذية.
وأضاف أن التحدي الحقيقي لا يتعلق فقط بتطوير الجهة الرقابية وإنما أيضًا بقدرة جميع أطراف المنظومة من المصنعين والمستوردين والمصدرين والمتداولين على مواكبة هذا التطور والالتزام بالمعايير الجديدة.

