في الأيام الأخيرة، شهدت آراء متنوعة حول الفيديو الذي نشره صديقي الأب أليكس، المعروف أيضًا بالأب كيرلس ستافروس، حيث تحدث فيه عن موقف الكابتن حسام حسن عندما رفع علم فلسطين بعد فوز منتخب مصر. لكل شخص وجهة نظره، لكنني أحببت أن أتناول الموضوع من زاوية مختلفة أعرفها جيدًا.

أنا أعرف الأب أليكس على المستوى الشخصي، وأعلم أنه آخر شخص يمكن أن يقوم بفعل ما لمجاملة أو نفاق أحد. من يعرفه عن قرب يدرك أنه يتحدث من قلبه ويعبر عما يقتنع به، سواء اتفق معه الآخرون أو اختلفوا.

بالنسبة لموقف حسام حسن، أرى أنه كان موقفًا إنسانيًا قبل أي شيء آخر. الشعب الفلسطيني يعيش ظروفًا صعبة منذ زمن طويل، وعندما يعبر عن فرحته بفوز منتخب مصر بهذا الشكل، فإن هذه الفرحة تنبع من قلب مليء بالوجع والمعاناة. وعندما يرد عليه أحد برسالة تضامن أو لفتة إنسانية، فإن هذا الموقف يستحق الاحترام.

لكن بعيدًا عن كل ذلك، أحب أن أتحدث عن الأب أليكس كصديق. ربما يعرفه الكثيرون من خلال فيديو أو عظة أو منشور، لكنني عرفته في جلسات طويلة مليئة بالضحك والكلام والمواقف.

في أوقات كثيرة أشعر بالضغط أو الازدحام الذهني، فأخذ نفسي وأذهب للجلوس معه. نقضي ساعات نتحدث ونمزح ونتناقش في صناعة المحتوى والحياة وأحلامنا، وأعود وأنا أشعر براحة أكبر. وهذا ليس تمثيلًا؛ بل يظهر في العشرة.

وأجمل ما في صداقتنا أنها أثبتت لي أن المحبة تتجاوز أي اختلاف. هو ينتمي للكنيسة الروم الكاثوليكية وأنا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لكننا لم نشعر يومًا أن هذا الاختلاف يخلق مسافة بيننا. بالعكس، كان دائمًا ما يجمعنا أكبر بكثير مما يمكن أن يفرقنا.

لذلك، أحب أن أحكم على الناس بناءً على ما رأيته بعيني وما عشته معهم، وليس بناءً على تعليق أو منشور أو موقف مختلف حول تفسيره.

رسالتي للأب أليكس بسيطة: ابق كما أنت. الشخص الذي عرفته كصديق حقيقي وأخ قريب وإنسان يحب الناس من قلبه. لأن الذين يعرفونك حقًا يعلمون جيدًا من أنت.