في واقعة تعكس حالة الفزع والقلق التي يعيشها الأهالي بعد تداول أخبار لدغات الثعابين بمحافظة الشرقية، استقبل مستشفى منيا القمح المركزي طفلة صغيرة اصطحبها والدها في حالة ذعر للاطمئنان عليها، بعدما شاهد ثعبانًا يتحرك بالقرب من منزل الأسرة.

وقال الدكتور أحمد صبري، مدير مستشفى منيا القمح المركزي، في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، إن الأب حضر إلى المستشفى يحمل طفلته وهو في حالة قلق شديد، خشية أن تكون ابنته قد تعرضت للدغ دون أن يلاحظ، بعد رؤيته ثعبانًا قريبًا من منزله بإحدى قرى المركز.

وأوضح مدير المستشفى أنه تم استقبال الطفلة على الفور بفريق الطوارئ، وإخضاعها لفحص طبي دقيق ووضعها تحت الملاحظة، وتبين عدم تعرضها لأي إصابة أو لدغة، وغادرت الأسرة المستشفى بعد الاطمئنان على سلامتها.

مدير المستشفى يكشف حصيلة الإصابات والوفيات

وأشار “صبري” إلى أن مستشفى منيا القمح استقبل خلال الفترة الأخيرة نحو 12 حالة ما بين لدغات ثعابين وحالات اشتباه؛ تم إنقاذ 9 حالات منها وتقديم الرعاية الطبية والمصل اللازم لهم، فيما توفيت 3 حالات متأثرة بالإصابة بسبب وصولها إلى المستشفى في ظروف صحية حرجة ومتأخرة جدًا.

ونفى مدير المستشفى وجود أي حالات وفيات جديدة داخل مركز منيا القمح، لافتًا إلى أن جميع الحالات والاشتباهات التي تدخل المستشفى يتم تسجيلها بدقة وتوفير البروتوكول العلاجي لها فورًا.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، أن تكرار تداول أخبار ومبالغات حول لدغات الثعابين وحالات الوفاة عبر منصات التواصل الاجتماعي هو ما أثار حالة الذعر غير المبررة بين المواطنين ودفعهم للتوهم بالإصابة.

وشدد “البيلي” على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو المبالغة في الأرقام المتداولة على “السوشيال ميديا”، معلنًا بصورة رسمية أن العدد الإجمالي لجميع الحالات التي تم التعامل معها على مستوى المحافظة بلغ 13 حالة فقط، بينها حالات اشتباه وأخرى ثبتت إصابتها بالفعل وتم إنقاذها.

وطمأن وكيل وزارة الصحة بالشرقية المواطنين بتوافر الأمصال المضادة لسموم الثعابين بجميع المستشفيات التابعة للمديرية بالمجان وجاهزية الفرق الطبية للطوارئ، مطالبًا الأهالي بالهدوء والالتزام بالإرشادات الصحية والتوجه الفوري لأقرب مستشفى فقط في حال التأكد من التعرض للإصابة.