شهد قصر ثقافة الحسينية فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية بعنوان “العنف الأسري.. الرؤى والحلول”، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، بمحافظة الشرقية، وفي إطار برامج وزارة الثقافة.

أدار فعاليات الصالون عصام إسماعيل، وشارك فيه كل من الدكتورة أمل سراج الدين، والدكتور سمير توفيق إبراهيم، وعبد الحميد عبد الصادق، بحضور مجموعة من المثقفين.

افتتح مدير قصر ثقافة الحسينية الفعالية بكلمة رحب خلالها بالحضور، مؤكدًا على دور الهيئة العامة لقصور الثقافة في تعزيز الوعي الثقافي والفكري من خلال مثل هذه الفعاليات التي تناقش القضايا الاجتماعية.

من جانبها، تناولت الدكتورة أمل سراج الدين مفهوم العنف الأسري موضحة أنه سلوك عدواني أو قسري يمارسه فرد ضد آخر داخل النطاق الأسري، ويتضمن الأذى الجسدي أو النفسي أو الاقتصادي.

كما تطرقت إلى الأسباب الجذرية لهذا العنف، مثل ضعف لغة الحوار، الضغوط الاقتصادية، غياب الوازع الديني والأخلاقي، واتباع أساليب تربوية خاطئة متوارثة. واختتمت حديثها بنقاش حول تأثير العنف على نفسية الأطفال وأثر ذلك على سلوكياتهم المستقبلية، مشيرة إلى أن معالجة هذه القضية تتطلب إرساء بيئة آمنة تضمن حقوق الأفراد وتعزيز الوعي الأسري وتوفير آليات دعم فعالة للضحايا.

وأكد الدكتور سمير توفيق إبراهيم على أهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأفراد المتضررين لمساعدتهم في تجاوز الصدمات وإدارة ضغوط الحياة بشكل صحي. كما دعا إلى تكثيف برامج التوجيه التي تبرز أهمية الترابط الأسري ونشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.

فيما تحدث عبد الحميد عبد الصادق عن التشريعات والنصوص القانونية التي تجرم كافة أشكال الإساءة الأسرية وتفرض عقوبات رادعة على المعتدين. وأكد على ضرورة تشجيع الضحايا على الإبلاغ عن الانتهاكات دون خوف من الوصمة الاجتماعية.

تم تنفيذ الصالون الثقافي من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم شرق الدلتا الثقافي وفرع ثقافة الشرقية، في إطار استراتيجية وزارة الثقافة لنشر الوعي وتعزيز الحراك الثقافي في الأقاليم.