تظل الإسكندرية وبحرها رمزًا للمتعة والراحة، حيث يمثل متنفسًا للمصريين من مختلف المحافظات. إلا أن المشهد على بعض شواطئ عروس البحر المتوسط بات يحمل وجهًا آخر، يتسم بالفوضى وفرض الإتاوات والبلطجة.

تحذيرات سابقة من سيطرة البلطجة على الشواطئ

كانت “فيتو” قد حذرت في تقرير سابق من تنامي ظاهرة البلطجة وفرض الإتاوات على الشواطئ والمناطق المطلة على البحر في الإسكندرية، مشيرة إلى أن المواطن البسيط يواجه صعوبات متزايدة في الاستمتاع بالبحر وسط تجاوزات من بعض مستغلي الشواطئ والباعة الجائلين.

وقد رصد تقرير “فيتو” المنشور في 20 يوليو الماضي مظاهر التعدي على المساحات العامة، وفرض مبالغ إضافية على المواطنين مقابل الجلوس أو الحصول على خدمات الشاطئ. كما أشار إلى أن اعتراض المواطنين على تلك الممارسات قد يتطور أحيانًا إلى مشاجرات واعتداءات.

حادثة مقتل سيدة بشاطئ كناري بالهانوفيل

جاءت واقعة مصرع سيدة تبلغ من العمر 27 عامًا على شاطئ كناري بمنطقة الهانوفيل في العجمي، بعد شهر واحد فقط من نشر تقرير “فيتو” الذي حذر من خطورة هذه الظاهرة. وقد نشبت مشادة بسبب خلاف على مكان للجلوس تطورت إلى اعتداء أسفر عن وفاة السيدة.

وبحسب التحقيقات، اعتدى عامل شماسي على شقيق المجني عليها، وعندما تدخلت للدفاع عنه تعرضت للضرب بعصا خشبية قبل نقلها إلى المستشفى حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.

تثير هذه الواقعة تساؤلات عاجلة حول الرقابة على مستغلي الشواطئ ومدى الالتزام بالقواعد المنظمة، بالإضافة إلى ضرورة حماية المواطنين من أي مظاهر للاستقواء أو فرض السيطرة.

كان تقرير “فيتو” قد دعا إلى ضرورة مواجهة هذه الظاهرة حفاظًا على حق المواطنين في الاستمتاع بالبحر. والآن، وبعد هذه الواقعة المؤلمة، ننتظر تحركًا عاجلاً من الأجهزة التنفيذية والجهات المختصة بالمحافظات الساحلية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.