تسود حالة من الاستياء الشديد بين مزارعى قرى محافظة البحيرة، لعدم كفاية الأسمدة الزراعية المدعمة التى يتم صرفها عن طريق الجمعيات الزراعية، لاحتياج المحاصيل، خاصة مع بدء زراعات المحاصيل الصيفية مثل الذرة والأرز، بالإضافة إلى العديد من الخضراوات خاصة محصول البطاطس الذى يحتاج لكميات كبيرة من الأسمدة على مدار مراحل الزراعة، حيث يلجأ المزارعون إلى شراء الأسمدة من تجار القطاع الخاص بأسعار مضاعفة.
التقت «أحداث اليوم» بعدد من المزارعين فى مختلف قرى محافظة البحيرة،.
للتعرف على أسباب غضبهم خاصة مع بداية مراحل زراعة المحاصيل الصيفية.
فى البداية أكد حسن زرق- مزارع- بحوش عيسى، استياء المزارعين بسبب عدم كفاية الأسمدة الزراعية، حيث يتم صرف ما بين شكارتين إلى ثلاث شكائر فقط عن كل فدان ذرة، فى الوقت الذى يحتاج الفدان إلى 6 شكائر على الأقل لكل فدان، بما يعنى أن الجمعية الزراعية تقوم بصرف نصف الكميات الفعلية التى يحتاج لها المزارع.
ويقول على إبراهيم- مزارع- بكفر الدوار، أقوم بزراعة محصول البطاطس التى تحتاج إلى كميات كبيرة من الأسمدة الزراعية، ولا تقل عن 10 شكائر أسمدة للفدان الواحد، وللأسف يتم صرف كميات قليلة جداً من الأسمدة المدعمة من الجمعية الزراعية، ولتعويض الفارق أقوم بشراء الباقى من تجار السوق السوداء بأسعار مضاعفة، وبشكل آجل على أن أقوم بالسداد مع موسم الحصاد، وبالتالى تزيد تكلفة الزراعة، وفى نهاية العام عقب الحصاد، نحصل على هامش ربح بسيط جداً بعد سداد تكاليف الزراعة، وأحياناً كثيرة أتعرض لخسائر فادحة فى حالة ضعف كميات المحصول.
ويقول شحاته صالح- مزارع- بأبو المطامير، دائماً المزارع مظلوم بشكل كبير، سواء فى اختفاء مياه الرى أسابيع طويلة، خاصة فى موسم الصيف، مع احتياج الزراعات إلى الرى بشكل منتظم، بل تزيد الهموم من ضعف كميات الأسمدة الزراعية المنصرفة من الجمعيات الزراعية، ولا أجد أمامى سوى شراء الأسمدة من التجار، بسعر يصل إلى 900 جنيه للشيكارة الواحدة، ويحتاج محصول الأرز إلى كميات كبيرة من الأسمدة.
ويطالب محمود سليمان- مزارع- بأبوحمص، بضرورة تدخل وزارة الزراعة، لزيادة كميات الأسمدة الزراعية المدعمة، والتى يتم صرفها من الجمعيات الزراعية، حتى يتم رفع الأعباء عن كاهلنا، ونجد هامش ربح فى نهاية العام، ننفق منه على منازلنا، محذراً من استمرار صرف كميات قليلة من الأسمدة، ما يهدد الفلاح بترك أرضه والبحث عن عمل آخر يساعده على الوفاء بمتطلبات أسرته اليومية.

