قال عمر عودة، رئيس قطاع الاستشارات في شركة EY لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الشركة تسعى لتوسيع استثماراتها في مصر كجزء من استراتيجيتها الجديدة حتى عام 2030، حيث تولي السوق المصري أهمية كبيرة ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تغطيها.
وأوضح في تصريحات لمصراوي أن وجود EY في مصر ليس جديدًا، لكنه يدخل مرحلة جديدة تهدف إلى تعزيز دور الشركة في قطاع الاستشارات، ودعم القطاعين الحكومي والخاص في تنفيذ مشروعات وبرامج التحول الجاري الإعداد لها وتنفيذها.
مصر مركز إقليمي للكفاءات.. وتوظيف أكثر من ألف موظف
وأضاف أن المحور الثاني لاستراتيجية الشركة يتمثل في بناء الكوادر المهنية من خلال مكتبها في مصر، حيث ستكون هذه الكوادر مسؤولة عن تنفيذ مشروعات على مستوى المنطقة. وأشار إلى أن الشركة بدأت بالفعل في بناء منظومة جديدة لتقديم خدماتها من مصر تعتمد على استقطاب الكفاءات وتوفير أفضل برامج التدريب وأحدث التقنيات، مما يتيح للموظفين العمل على أكبر مشروعات التحول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ولفت إلى أن جودة الكوادر المصرية ومخرجات التعليم تتوافق بشكل كبير مع خطط واستراتيجية الشركة لإعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات العملاء المستقبلية.
وكشف عن أن الشركة تستهدف توظيف أكثر من ألف متخصص في قطاع الاستشارات داخل مكتبها بمصر خلال السنوات الثلاث المقبلة، بالتوازي مع تدريبهم بالتعاون مع الحكومة المصرية، وذلك في إطار مذكرة التفاهم الموقعة مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
القطاع المصرفي والبترول.. أبرز القطاعات الحيوية الواعدة
وأكد عودة أن الشركة ترى مؤشرات إيجابية للاقتصاد في المنطقة بشكل عام، وأن بيئة الأعمال الحالية جيدة ولا تثير مخاوف استثنائية.
وأشار إلى أن الشركة تستهدف بناء شراكات استراتيجية مع مختلف القطاعات في مصر، وعلى رأسها الحكومة، بالإضافة إلى القطاع المصرفي وقطاعات البترول والتعدين والصناعة.
ويرى أن هذه القطاعات تحتاج إلى حلول للتحول والتطوير بما يسهم في خدمة السوق المصرية وأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
توقعات بشراكات حكومية جديدة لدعم التنمية
وحول دور الشركة في جذب الاستثمارات، أوضح أن EY تركز على نقل خبراتها وتجاربها إلى عملائها في مصر والمنطقة لدعم المؤسسات في تنفيذ خططها التنموية، دون الاقتصار على الترويج للاستثمارات أو جذب المستثمرين.
وأضاف أن الشركة تتطلع إلى توسيع التعاون مع الجهات الحكومية خلال الفترة المقبلة بعد مذكرة التفاهم الموقعة مع وزارة الاتصالات و”إيتيدا”.
ويرى عودة أنه من الصعب توقع نشاط أكبر لقطاعات بعينها في صفقات الاندماج والاستحواذ خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن طبيعة عمل الشركة واحتمالية مشاركتها مستقبلًا في بعض الصفقات يفرضان عليها عدم التعليق أو تقديم توقعات بشأن هذا الملف.
وأوضح أن الشركة تركز على تقديم الاستشارات التكنولوجية والتحول الرقمي، وتشمل خدماتها إعداد الاستراتيجيات التكنولوجية وتصميم نماذج التشغيل وتنفيذ مشروعات تخطيط موارد المؤسسات (ERP) وتصميم البنية التكنولوجية وإدارة البيانات وحوكمتها والأمن السيبراني وإدارة المخاطر التشغيلية بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات الذكاء الاصطناعي.

