روى عرفة محمد، شاهد العيان على حريق عقار العمرانية، تفاصيل اللحظات الأولى لاندلاع الحريق، كاشفًا ما شاهده أثناء محاولته مساعدة الأسرة العالقة داخل الشقة والتواصل مع قوات الإطفاء.

وقال خلال لقائه مع الإعلامية “نهال طايل” في برنامج “تفاصيل” المذاع على قناة “صدى البلد2”: “استيقظت صباحًا في الساعة 8:35، كنت أجهز نفسي وأكوي ملابسي للذهاب إلى العمل، وفجأة سمعت صوت صراخ من شخص يستنجد بصوت عالٍ، ففتحت البلكونة لأرى ما يحدث.”.

وأضاف: “أختي أخبرتني بوجود حريق في المنزل الذي خلفنا، فصعدت إلى السطح ومعي الهاتف، ووجدت الجدة والابن والأم في الشباك يستغيثون. كانت البنت الكبيرة والصغيرة موجودتين أيضًا، ورأيت البنت الكبيرة واقفة على حافة الترابزين برجل خارج ورجل داخل. ناديتها وقلت لها: ادخلي إلى الداخل، أنا أتصل بالمطافي، فدخلت.”.

وتابع: “قلت لها ادخلي واحتفظي برأسك خارجًا لتشمّي هواءً نقيًا. كانت البنت الصغيرة تصرخ، وأم الأولاد أول ما رأتني طلبت مني الاتصال بالمطافي. كنت بالفعل أتصل بالطوارئ وكان هناك جار آخر يتصل أيضًا، لكن الرد الآلي هو الذي كان يجيب.”.

وأشار إلى أن الأم أخبرته بأن النيران تشتعل في الصالة ولا يستطيعون الخروج، مضيفًا: “كانت تقول لي إن النار في الصالة ولا يستطيعون المرور منها، وكانوا يقفون يستغيثون.”.

واستكمل: “فضلت واقفًا حوالي 10 دقائق ولا أريد النزول خوفًا على الأولاد. كنت أقول للبنات: ابقوا داخل واشموا هواءً نقيًا. وكانت أم الأولاد تطلب مني الاتصال بالمطافي باستمرار، والغريب أنهم جميعًا لم يكن لديهم هواتف.”.

وأضاف: “كان هناك جار بجانبهم يمسك خرطوم مياه ويحاول إطفاء الحريق، لكن التكييف بجانبهم انفجر والنار التهمته. وبعد ذلك انتشرت النيران للأسفل.”.

واختتم بقوله: “البنت الصغيرة لم تتحمل النيران، وقفت على حامل التكييف وسقطت من الدور السابع. كان تحت العمارة قطعة حديد وكسرنا الحديد فور رؤيتنا سقوط البنت.”.

اقرأ المزيد..