أكدت الدكتورة ندى ثابت، رئيسة مجلس إدارة جمعية المعاقين، أن «شاطئ أبطال التحدي» المجاني بمنطقة الأنفوشي-بحري في الإسكندرية يمثل نموذجًا عمليًا للدمج المجتمعي، من خلال توفير بيئة آمنة ومجهزة تتيح للأشخاص ذوي الهمم وأسرهم الاستمتاع بالأنشطة الترفيهية والرياضية والتوعوية دون مقابل.

وأوضحت ثابت، خلال حوارها مع برنامج «مساء الخير يا مصر»، أن الشاطئ نُقلت إليه تجهيزات شاطئ ذوي الهمم بمنطقة المندرة، وأصبح يستقبل يوميًا رحلات تنظمها الجمعيات الأهلية والمدارس الفكرية والكنائس من مختلف المحافظات، مما يمنح الأطفال وأسرهم فرصة لقضاء يوم ترفيهي متكامل دون تحمل أعباء مالية.

وأشارت إلى أن برنامج الشاطئ يضم مجموعة متنوعة من الأنشطة الفنية والترفيهية الدامجة، من بينها ورش الرسم على الرمال التي تساعد الأطفال على تنمية قدراتهم الإبداعية، إلى جانب عروض الأراجوز التفاعلية والحفلات والعروض الغنائية التي تجمع الأطفال وذويهم في أجواء ترفيهية.

وأكدت أن الهدف من هذه الفعاليات لا يقتصر على الترفيه، وإنما يمتد إلى اكتشاف مواهب الأطفال وتنمية ثقتهم بأنفسهم وتعزيز مفهوم المشاركة والدمج داخل المجتمع.

ولفتت إلى أن الشاطئ يستضيف كذلك فعاليات وبطولات رياضية كبرى، من بينها بطولة الاتحاد المصري للمصارعة الشاطئية، التي شهدت خلال يوليو الماضي مشاركة 212 لاعبًا ولاعبة من مختلف المحافظات وخوض 295 مباراة خلال اليوم الأول من المنافسات.

وأضافت أن استضافة البطولات الرياضية تؤكد قدرة الشاطئ على الجمع بين الترفيه والرياضة وفتح المجال أمام مختلف الفئات للمشاركة في أنشطة متنوعة، إلى جانب تنظيم فعاليات توعوية ضمن مبادرة «أسرتي قوتي»، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة والهلال الأحمر المصري.

وتتضمن المبادرة جلسات استماع مع الأسر للتعرف على أبرز التحديات التي تواجههم والعمل على إيجاد حلول لها، فضلًا عن تدريبات عملية على الإسعافات الأولية وورش حول الرعاية الذاتية والصحة النفسية وبرامج للتمكين الاقتصادي والتعريف بالحرف التراثية ضمن مبادرة «حرفتنا من تراثنا».

وأوضحت الدكتورة ندى ثابت أن الشاطئ يضم تجهيزات مخصصة لتسهيل وصول الأشخاص ذوي الهمم إلى البحر، تشمل الممرات المجهزة ووسائل خاصة بالمكفوفين، إلى جانب خدمات الإنقاذ والتأمين.

وأشارت إلى وجود مسار مائي مخصص للمكفوفين محاط بحواجز من الفوم تساعدهم على الاسترشاد أثناء السباحة. مؤكدة أن توفير هذه الخدمات والأنشطة مجانًا يمثل خطوة مهمة لتحويل الشاطئ إلى مساحة متكاملة للترفيه والرياضة، فضلًا عن تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص ذوي الهمم وأسرهم.