في إحدى الحواري الضيقة التابعة لمركز ومدينة قنا، يعمل شاب من عائلة تمارس مهنة الحدادة منذ سنوات، حيث ورثها عن والده ورفض الخروج من عباءته. بل قام بتطوير المهنة واستحداث منتجات جديدة، مثل كرسي الطاووس الذي اشتهر في إحدى المسلسلات، والأساس الحديدي، بالإضافة إلى “التوكتوك” الاقتصادي الذي لا تتجاوز تكلفته 60 ألف جنيه.
التقت “فيتو” بالشاب طارق عبدالفتاح الحداد الذي ابتكر “توكتوك” اقتصادياً يمكنه السير في مختلف الشوارع والحارات الضيقة لينافس المنتج الصيني.
فكرة التوكتوك القناوي.
قال طارق إنه بدأ بالتخطيط للفكرة لمدة أسبوع كامل، وأنه نفذ المشروع في غضون شهر. وأوضح: “الفكرة والتخطيط استغرقا أسبوعاً، ونفذت في شهر. يجب أن تكون الفكرة جذابة لتنفيذها على الفور.. والحمد لله أنه خرج بصورة جيدة ولكنه يحتاج إلى مزيد من العمل لأنه ليس المنتج النهائي بعد”.
وأشار طارق إلى أن العمل بمثل هذه الأفكار يتطلب ذهنًا صافياً وعملًا متواصلاً، ولا يمكن أن يتم التنفيذ بشكل عشوائي. لذا عند البدء في تنفيذ أي مشروع أو فكرة، يجب أن يكون هناك تخطيط مسبق لضمان خروج العمل بصورة جيدة.
تكلفة التوكتوك.
وأوضح أن التكلفة لم تتجاوز 60 ألف جنيه، في حين أن أسعار التوكتوك الصيني وغيره تصل إلى أكثر من 250 ألف جنيه.
وأكد أن الهدف من الفكرة هو تقديم شيء مفيد للبشرية ليذكره الناس بالخير. وهذا هو الغرض من كل ما يصنعه، مثل الأساس الحديدي، حيث يسعى لتخفيف العبء على المواطنين وتوفير عملة صعبة للبلد بدلاً من الاستيراد. ويأمل أن يكون هناك منتج مصري بتكلفة أقل وفي متناول البسطاء الذين يستخدمونه للنقل خاصة في القرى والنجوع.
وأشار طارق إلى أنه ورث مهنة الحدادة عن والده، وتعتبر ورشته واحدة من أقدم الورش الموجودة في السوق الفوقاني بمركز ومدينة قنا.
ولفت إلى أن “الفكرة التي ينفذها تلقى صدى واسعاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي فضلاً عن قبولها بين المواطنين”.
كما أشار طارق إلى “الأخوان رايت”، حيث يتذكر الجميع إنجازاتهما. وهذا ما يطمح إليه يوماً ما؛ ذكرى طيبة وعمل صالح.

