أكدت الكاتبة الصحفية سهير عبد الحميد أن الحكم الصادر لصالحها ضد وزيرة الثقافة يمثل “طمأنينة لكل صاحب حق”، مشددة على أن الإصرار على استرداد الحقوق مهما كانت التحديات سيؤدي في النهاية إلى تحقيق العدالة.

وفي تصريح خاص لـ “أحداث اليوم”، أوضحت سهير أن هذا الحكم لا يخصها شخصياً فحسب، بل يعكس أيضاً أهمية حركة الإبداع بشكل عام، حيث يتضمن سابقة قانونية غير مسبوقة. وأشارت إلى أنه في القضايا السابقة المتعلقة بالملكية الفكرية، كانت الأحكام تقضي بحذف الأجزاء المتشابهة من الكتاب، بينما قضت المحكمة في حالتها بسحب الكتاب بالكامل من الأسواق ومنع تداوله. وهذا من شأنه أن يجعل أي شخص يفكر في انتهاك حقوق الملكية الفكرية يعيد النظر في قراراته.

وتابعت: “لدينا قانون للملكية الفكرية، لكن على أرض الواقع هناك انتهاكات كثيرة لهذا القانون في مجالات الإبداع والصحافة”.

كما أكدت سهير أن الحكم الصادر ضد وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي هو حكم نهائي وملزم، مشيرة إلى أنهم بدأوا بالفعل اتخاذ الإجراءات اللازمة منذ صدور الحكم الأول من المحكمة الاقتصادية، حيث تم إرسال إنذار إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب بعدم توزيع الكتاب وإنذار آخر لوزيرة الثقافة لتنفيذ الغرامة المالية.

وشددت على أنها ومحاميها سيواصلان اتخاذ كافة الخطوات القانونية لضمان تنفيذ الحكم النهائي، مشددة على أن هذا الحكم يحول القضية من مسألة شخصية إلى قضية تخص جميع المبدعين.

واختتمت سهير عبد الحميد تصريحها لـ “أحداث اليوم” قائلة: “لقد وصلنا إلى نهاية النفق وآخر المسار في القضية. سأستمر في مشواري الصحفي والبحثي وأنا مطمئنة”.

وكانت محكمة النقض قد قضت أمس برفض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة جيهان زكي، وأيدت الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية بإدانتها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد، وذلك في القضية المعروفة إعلامياً بـ”سرقة الكتاب” بحكم نهائي وملزم. كما ألزمت الوزيرة بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق وعدم إتاحته للبيع أو التداول، بعد إثبات تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الملكية الفكرية وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة تؤثر على الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي.