أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان صدر اليوم السبت أنها قامت بتغيير مسار 53 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران، كما عطلت سفينتين خلال هذه الفترة.
وأضافت القيادة أن نحو 30 سفينة قد تم السماح لها بالمرور عبر منطقة الحصار لتقديم المساعدات الإنسانية.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم السبت بتعرض إحدى السفن لمقذوف مجهول قبالة ساحل خصب في عمان، مما أدى إلى اندلاع حريق تمت السيطرة عليه.
تتزايد التوترات في مضيق هرمز مع استئناف الضغوط الأمريكية على إيران. ونقلت وكالة تسنيم عن العميد سردار محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، قوله إن إعادة فتح مضيق هرمز مرهون بقبول الولايات المتحدة للشروط الإيرانية والتخلي عن تدخلها في المفاوضات الإقليمية.
وأضاف محبي: “إذا وافقت الولايات المتحدة على الشروط الإيرانية، فسيُفتح مضيق هرمز بالتأكيد”، مشيرًا إلى أن عملية إعادة الفتح تخضع لآليات وشروط خاصة بطهران ولا تتعلق بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان.
وتابع: “مضيق هرمز بالنسبة لنا ليس مجرد ممر مائي اقتصادي بل هو عنصر من عناصر القوة الجغرافية والإستراتيجية”.
وفي سياق آخر، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عدم وجود خلاف بين الحكومة والقوات المسلحة الإيرانية، مشيرًا إلى وجود تحديات داخلية ووجهات نظر مختلفة تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل استغلالها. وأوضح بزشكيان أن طهران تمكنت من حل العديد من المشكلات مع دول الجوار وأن العلاقات معها أصبحت أفضل بكثير، مؤكدًا التزام بلاده بمذكرة التفاهم.
وأشار إلى أن وصف المذكرة بأنها “هزيمة” داخل إيران يصب في مصلحة إسرائيل.
تصريحات ترامب حول الأزمة مع إيران
من جهته، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الأزمة مع إيران قد تنتهي “قريبًا جدًا”، مؤكدًا أن الإيرانيين لا يستطيعون الاستمرار على هذا الوضع. وأعرب ترامب عن رضاه عن أداء وزير الدفاع الأمريكي خلال هذه الفترة.
وأضاف ترامب أن إيران تعرضت لما وصفه بـ”هزيمة قاسية” على يد الولايات المتحدة، مشددًا على أن الهدف كان منعها نهائيًا من امتلاك سلاح نووي.
اجتماع مغلق لترامب مع مجتمع الاستخبارات
في ظل استمرار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، عقد ترامب اجتماعًا مغلقًا مع مسؤولي مجتمع الاستخبارات الأمريكي في البيت الأبيض وفقًا لتقارير إعلامية. يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه المفاوضات المتعلقة بالملف الإيراني وترتيبات الملاحة في منطقة الخليج تطورات متسارعة.
المفاوضات بشأن مضيق هرمز
تركز إحدى القضايا الرئيسية في المفاوضات على مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمثل ممرًا حيويًا لحركة التجارة والطاقة العالمية. وتشير تقارير حديثة إلى اقتراب إيران وسلطنة عمان من اتفاقيات جديدة بشأن الملاحة في المضيق، مع استمرار المفاوضات حول آلية إعادة فتح الممر البحري بشكل آمن ومنظم.
كانت تقارير سابقة قد تناولت ترتيبات مؤقتة تسمح بمرور السفن التجارية عبر المضيق لفترة محددة، بينما لا تزال تفاصيل الاتفاق النهائي وآليات إدارة حركة الملاحة قيد النقاش.

