عقدت سفارة بوروندي بالقاهرة احتفالية بمناسبة العيد الوطني الـ64، بحضور عمر نزامبيري، سفير بوروندي بالقاهرة، وعدد من السفراء.
تحتفل جمهورية بوروندي في الأول من يوليو من كل عام بعيدها الوطني، تخليدًا لذكرى استقلالها عن الاستعمار البلجيكي عام 1962، وهو اليوم الذي شكل نقطة تحول مهمة في تاريخ البلاد وبداية مرحلة جديدة بعد عقود من الحكم الاستعماري.
كلمة سفير جمهورية بوروندي بجمهورية مصر العربية بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ64 لاستقلال بوروندي
السفيرة سلوى موافي، نائب مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومحمد لبراتنج، عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي بمصر، والسفراء المعتمدين بجمهورية مصر العربية الحاضرين هنا، وعبد الله أحمد، قنصل بوروندي الفخري بالخرطوم، وملحقي دفاع الدول الإفريقية المختلفة، وممثلي الشركات المصرية الصديقة لبوروندي، وكوادر سفارة بوروندي بالقاهرة وأعضاء الجالية البوروندية وأصدقاء بوروندي الأعزاء وأعزائنا المواطنين والسادة المدعوين المحترمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم في هذا الحفل المنظم بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ64 لاستقلال جمهورية بوروندي.
اسمحوا لي قبل أن نبدأ هذا اليوم أن نسلط الضوء على حدث كبير يكرم أمتنا بأكملها. إذ إن بوروندي تتولى حالياً رئاسة منظمة الوحدة الإفريقية تحت قيادة رئيس جمهورية بوروندي اللواء إيفاريست ندايشيميي. وهذه المسؤولية العالية تدل على مدى الثقة التي وضعتها الدول الإفريقية في بلادنا وتؤكد على عودة بوروندي كممثل ملتزم بالسلام والاندماج الإفريقي والتضامن بين الشعوب والتنمية المستدامة.
وتعتبر هذه الرئاسة مصدر فخر لكل البورونديين أينما كانوا. فهي تدعونا لنكون سفراء متميزين لبلادنا ولقارتنا للنهوض بقيم الوطنية والسلام والأخوة والمسؤولية والتفوق.
وفي هذا الصدد بوجه خاص فإننا سعداء باحتفالنا اليوم بالعيد الـ64 لحصول بلادنا على الاستقلال. فهذا العيد القومي هو لحظة للتذكر والاعتراف والتفكر في مسؤوليتنا المشتركة تجاه الوطن.
إننا ندين بالولاء للأمير لويس رواجاسوري وإلى سائر الأبطال الذين كرسوا حياتهم من أجل سيادتنا الوطنية. إن تضحيتهم تذكرنا أن الاستقلال لم يتم الحصول عليه نهائياً فهو يزداد قوة كل يوم بوحدتنا ووطنيتنا وعملنا وتفانينا للخدمة العامة.
وفي خطابه إلى الأمة وجه رئيس الجمهورية نداءً رسمياً إلى سائر البورونديين للحفاظ بحرص على استقلالنا ودعم وحدتنا الوطنية وتسريع التنمية ببلادنا. كما ذكر أننا لا يجب أن نتأثر بالانقسامات والتلاعب التي قد تمس مستقبل أمتنا بعد الآن.
كما أكد رئيس الدولة أن الثروات الطبيعية العديدة التي وهبها الله لبوروندي يجب أن تكون قبل كل شيء في صالح الشعب البورندي وأن كل مواطن مدعو للمشاركة سواء بعمله أو بنزاهته أو وطنيته لبناء بوروندي مزدهرة.
أبناء وطني الأعزاء.
هذه الكلمة موجهة أيضاً إليكم وأنتم في جمهورية مصر العربية بدراساتكم وأبحاثكم وأنشطتكم المهنية وسلوككم المثالي. فإنكم تشاركون في ازدهار بلادنا ودعم علاقات الصداقة والتعاون الممتازة بين بوروندي وجمهورية مصر العربية.
إن حكومة جمهورية بوروندي تعتبر جاليتها شريكاً استراتيجياً للتنمية الوطنية. فإن مهاراتكم واستثماراتكم وحسن تصرفكم وتجاربكم تمثل ثروة نفيسة لبلادنا.
إنني أدعوكم أن تظلوا متحدين ومحترمين لقوانين البلد الذي يستقبلكم وأن تكونوا دائماً ملتزمين بالقيم التي تقوم عليها أمتنا بوروندي.
كما أنني أود أن أغتنم هذه الفرصة السعيدة لأدعوكم للمشاركة الضخمة في الملتقى الوطني في المهجر الذي سوف يتم تنظيمه في بوجمبورا في إطار البعد الأفريقي مع تناغم متكامل مع رئاسة الاتحاد الأفريقي.
وهذا الملتقى الهام سوف يتيح حواراً متميزاً بين البورونديين بالداخل والجالية والجاليات الأفريقية. كما سوف يتيح الارتقاء بالاستثمارات والتجديد والتبادلات الاقتصادية والعلمية والثقافية مما يدعم مشاركة الجالية في تنمية بوروندي والقارة الأفريقية.
إنني أشجعكم على تلبية هذه الدعوة وأن تكونوا فاعلين في هذه الديناميكية الوطنية وعموم الأفريقية.
أود أن أعرب عن عميق امتنانا لسلطات جمهورية مصر العربية على استضافتهم وصداقتهم ونتعهد لهم التزامنا من أجل دعم علاقات صداقة متينة بين بلدينا.
كما أتوجه بوافر الشكر لكم جميعاً لحضوركم الذي يشهد على ارتباطكم بوطننا العزيز.
وعقب هذا الاحتفال سوف أسعد بمشاركتكم عشاءً أخوياً على شرفكم هنا بفندق بيراميزا. ستكون فرصة متميزة للتواصل بحرية لتوقعاتكم وهمومكم واقتراحاتكم من أجل دعم العلاقات بين سفارتنا والجالية البوروندية المقيمة بمصر.
بينما نحتفل بالعيد القومي بعيداً عن وطننا الأم فلنجدد سوياً تعهدنا بخدمة بوروندي بأمانة وشرف ووطنية.
معاً فلنكمل مشاركتنا في بناء بوروندي متحدة ذات سيادة ورفاهية تتعهد تماماً لخدمة أفريقيا.
تحيا جمهورية بوروندي.
يحيى الاتحاد الأفريقي.
تحيا الصداقة بين جمهورية بوروندي وجمهورية مصر العربية.
تحيا الجالية البوروندية.
أشكركم على حسن إنصاتكم.

