أكد السفير عماد عدوي، سفير جمهورية السودان لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، في تصريحات للوفد أن الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو تمثل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، مشيداً بوعي الشعب المصري وقدرته على الانحياز لخيارات الاعتدال والوسطية، ورفض كافة محاولات زعزعة الأمن والاستقرار.

وفي مستهل حديثه، رفع السفير عدوي أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة السياسية والحكومة والشعب المصري، معتبراً أن ثورة 30 يونيو تجسيد عملي لإرادة الشعب المصري وتطلعاته نحو إعلاء مبدأ الدولة الوطنية الراسخة.

نموذج تنموي وتأثير إقليمي.

وأشار عدوي إلى أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي، بل عكست قناعة راسخة لدى المصريين بحتمية المضي قدماً في أجندة البناء والتنمية. وأعرب عن إعجابه بالمكتسبات التنموية الضخمة التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذه الإنجازات عززت من قدرة مصر التأثيرية، وأهلتها لتكون ركيزة أساسية في فرص التكامل الإقليمي ودعم جهود التنمية الدولية.

الاستقرار كركيزة للأمن القومي.

وشدد السفير على أن الاستقرار يظل المطلب الأساسي لتحقيق التنمية، مؤكداً أن ثورة 30 يونيو لعبت دوراً مفصلياً في تمكين مؤسسات الدولة المصرية من تحقيق تعافٍ سريع، وضمان إسهام فاعل ومؤثر في الأجندتين العربية والأفريقية.

وفي هذا السياق، أشاد الدبلوماسي السوداني بالدور الريادي لمصر في تعزيز السلم والأمن القاري والدولي، لافتاً إلى أن إصدار وزارة الخارجية المصرية لوثيقة “الاتزان الاستراتيجي” يمثل قراءة دقيقة للنجاحات التي حققتها الدبلوماسية المصرية خلال العقد الماضي، وحجم التقدير الإقليمي والدولي الذي تحظى به القاهرة.

مستقبل الشراكة الاستراتيجية.

وأكد السفير عماد عدوي أن مسار العلاقات السودانية المصرية يمضي بخطى واثقة نحو التميز. وأعرب عن ثقته في أن توجيهات قيادتي البلدين ستفضي إلى بناء شراكة استراتيجية فاعلة في كافة المجالات بما يخدم المصالح المشتركة لشعبي وادي النيل ويحقق طموحاتهما في الازدهار.