أقامت سفارة جمهورية مصر العربية في ناميبيا حفل استقبال رسمي بمناسبة العيد القومي المصري والذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، وذلك بمقر دار السكن المصري في العاصمة ويندهوك. وقد شهد الحفل حضوراً رسمياً ودبلوماسياً واسعاً، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وناميبيا، وحرص البلدين على تطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.

وشارك في الاحتفال عدد من كبار المسؤولين في الحكومة الناميبية، يتقدمهم وزيرة الخارجية الناميبية، بالإضافة إلى مستشاري رئيسة الجمهورية ونواب الوزراء وأعضاء البرلمان الناميبي. كما حضر الاحتفال سفراء الدول المعتمدين لدى ناميبيا، ونخبة من رجال الأعمال وممثلي مجتمع الأعمال الناميبي، فضلاً عن أبناء الجالية المصرية المقيمة في البلاد.

وألقت السفيرة رامية شوقي، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى ناميبيا، كلمة خلال الاحتفال، أكدت خلالها على أهمية ثورة 23 يوليو باعتبارها محطة تاريخية بارزة في مسيرة مصر الحديثة. وأشارت إلى الدور الذي قامت به مصر في دعم حركات التحرر الأفريقية ومساندة الشعوب الساعية إلى الاستقلال، وفي مقدمتها الشعب الناميبي.

واستعرضت السفيرة مسيرة العلاقات المصرية الناميبية الممتدة وما تشهده حالياً من تطور وزخم متزايد على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأكدت حرص مصر على تعزيز التعاون مع ناميبيا ودعم جهود التنمية بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.

وأشارت إلى أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس تاريخية راسخة، وأن مصر تواصل دعم التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات وبناء القدرات. ويعكس ذلك التزامها بتعزيز العمل الأفريقي المشترك وتحقيق التنمية المستدامة في القارة.

ومن جانبها، ألقت وزيرة الخارجية الناميبية كلمة نيابة عن الحكومة الناميبية، نقلت خلالها تحيات السيدة رئيسة جمهورية ناميبيا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، معربة عن تقدير بلادها للعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين.

وثمنت الوزيرة الدور التاريخي الذي قامت به مصر في دعم نضال الشعب الناميبي من أجل الاستقلال، مؤكدة أن المساندة المصرية ستظل حاضرة في ذاكرة الشعب الناميبي. كما أشادت بالدور المصري في تدريب وتأهيل الكوادر الناميبية في عدد من القطاعات الحيوية مثل الصحة والزراعة والأمن.

وأكدت تطلع الحكومة الناميبية إلى توسيع آفاق التعاون الثنائي مع مصر خلال المرحلة المقبلة وتعزيز الشراكة في مجالات جديدة بما يخدم تطلعات البلدين ويدعم مسيرة التنمية المشتركة.

ويأتي الاحتفال بثورة 23 يوليو في ناميبيا تأكيدًا على متانة العلاقات المصرية الأفريقية وتجسيدًا لحرص الدبلوماسية المصرية على تعزيز جسور التواصل مع الدول الشقيقة واستمرار البناء على الإرث التاريخي المشترك الذي يجمع بين مصر وناميبيا.