احتفلت سفارة جمهورية مصر العربية في مالطا بالعيد الوطني المصري بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، حيث كانت رئيسة جمهورية مالطا، السيدة “ميريام سبيتيري ديبونو” Myriam Spiteri Debono، ضيف شرف الاحتفال الذي شهد حضور عدد من القيادات السياسية، يتقدمهم “كارميلو أبيلا” رئيس البرلمان المالطي واللواء “كلينتون أونيل” قائد القوات المسلحة المالطية، بالإضافة إلى مجموعة من الوزراء المالطيين وكبار المسؤولين، والسفراء الأجانب، وأعضاء البرلمان المالطي، وممثلي مجتمع الأعمال والأوساط الأكاديمية، إلى جانب عدد من أبناء الجالية المصرية الكرام.
في كلمتها خلال الاحتفال، أعربت السفيرة د. شيماء بدوي عن تقديرها العميق لرئيسة الجمهورية على مشاركتها لمصر هذه المناسبة المجيدة، مستعرضةً الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين وما تشهده العلاقات الثنائية من زخم متنامٍ في مختلف المجالات. وشددت على أهمية البناء على هذا الزخم من خلال مواصلة الجهود في مجالات مثل النقل والطاقة والأمن والثقافة.
كما أبرزت السفيرة احتفال وزارة الخارجية المصرية بمرور مائتي عام على إنشاء ديوان التجارة والأجانب وإطلاق الدبلوماسية المصرية الحديثة، مشيرةً إلى الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في مختلف الملفات الإقليمية. وأكدت على نهج مصر الثابت في دعم السلام والحوار وتسوية الأزمات بالوسائل السلمية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق الأمن والاستقرار لدول الشرق الأوسط والبحر المتوسط.
من جانبها، سلطت رئيسة الجمهورية المالطية الضوء على العلاقات الثنائية والتاريخية بين مصر ومالطا، مشيدةً بالدور المحوري والفعال الذي تلعبه مصر في كافة القضايا المصيرية التي تواجه المنطقة. كما أبرزت الإسهام المباشر والمؤثر للسياسة الخارجية المصرية في إحلال السلام واستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما أكدت على تبني البلدين للقيم المشتركة الداعمة لتحقيق السلام والاستقرار، مشيرةً إلى حرص الجانبين على نبذ العنف وإعلاء قيمة الحوار والدبلوماسية. وأضافت أن مصر شريكٌ لا غنى عنه لمالطا وللاتحاد الأوروبي، مهنئةً الجانبين بترفيع العلاقات بينهما إلى الشراكة الاستراتيجية وموضحةً ضرورة تكثيف التعاون في مجالات حيوية مثل سلامة الملاحة والأمن البحري وتحقيق أمن الغذاء والطاقة.
على الصعيد الثنائي، أكدت رئيسة الجمهورية التزام البلدين بمواصلة العمل على تعزيز العلاقات في مجالات الطاقة المتجددة والتجارة وتطوير البنية التحتية وتنشيط السياحة. كما أعربت عن تطلعها لقيام حكومتي البلدين بالعمل لتحقيق طموحات شعبيهما وأعادت التأكيد على أهمية تحقيق الربط الجوي المباشر بين البلدين.
اختتمت الرئيسة كلمتها بتوجيه التهنئة لرئيس الجمهورية ولمصر بمناسبة الاحتفال بمرور مائتي عام على إنشاء وزارة الخارجية المصرية، مشيرةً إلى ما تعكسه هذه المناسبة من تجسيد حقيقي لعراقة مصر وحضارتها الممتدة عبر التاريخ.

