كشف الكابتن سعفان الصغير، مدرب حراس مرمى منتخب مصر، عن كيفية تعامله مع الانتقادات الإعلامية المستمرة التي تصاحب استبعاد بعض الأسماء اللامعة مثل أحمد الشناوي ومحمد عواد. وأوضح لأول مرة أن هناك معايير خارج المستطيل الأخضر تُحدد هوية المنضمين لصفوف الفراعنة.

وفي رده على تساؤلات الشارع الرياضي حول أسباب استبعاد بعض الحراس، أكد الكابتن سعفان الصغير خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه يتابع ويقرأ كل ما يُكتب بعد انتهاء التدريبات والمحاضرات الفنية. وأشار إلى أن القاعدة الأساسية التي يرتكز عليها الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن هي العدالة المطلقة. وأضاف: “أقول دائمًا للكابتن حسام حسن إنه لو كنا نظلم أحدًا لما وفقنا الله ووصلنا إلى ما نحن فيه الآن. اختيار الرباعي الحالي جاء لأنهم الأكثر جاهزية والتزامًا، وهنا أشدد على كلمة ملتزمين، فالتقييم لدينا لا يقتصر على الأداء الفني داخل الملعب فقط، بل هناك سلوكيات ومعايير انضباطية خارج الملعب هي الأهم بالنسبة لنا وتُحدث الفارق في استقرار البعثة.”.

وعاد الكابتن سعفان الصغير بالذاكرة إلى بدايات تولي الجهاز الفني المسؤولية قبل نحو عام وسبعة أشهر، متحدثًا عن تحول موقف الجماهير المصرية قائلاً: “في أولى مبارياتنا بتصفيات كأس العالم وأمم إفريقيا باستاد القاهرة، كان الحضور الجماهيري ضئيلًا للغاية يشبه مباريات الدوري العام. كان هذا الأمر يحز في نفوسنا لأن منتخب مصر اعتاد اللعب في ملاعب ممتلئة بالخارج مثل تونس والجزائر. لكن مع مرور الوقت والنتائج الإيجابية، استشعر الجمهور الإخلاص والعدالة وبدأ يتوافد تدريجيًا لملء المدرجات ومؤازرة الفريق في الداخل والخارج.”.

وضرب مدرب حراس مرمى منتخب مصر مثالاً حيًا على التناغم ونبذ الأنانية داخل معسكر المونديال مستدعيًا لقطة خاصة شهدتها مباراة أستراليا حيث قال: “في أحد الأيام وتزامنًا مع فروق التوقيت في أمريكا، تأخرت لدقائق عن النزول للشوط الثاني بسبب أدائي لصلاة العصر. وعندما ركضت نحو الملعب فوجئت بمشهد يثلج الصدر؛ وجد الكابتن محمد الشناوي يقوم بتجهيز وتسخين الحارس البديل بنفسه بينما كان محمد علاء يحمل أدوات التدريب للمساعدة والمهدي سليمان يؤازرهم. هذه الروح تزن ذهبًا وأي حارس يشارك يمثل الأربعة معًا.”.

وتابع: “من حق أي لاعب أن يشعر بالغيرة أو الحزن لعدم مشاركته، ومن لا يحزن لا يستحق لعب كرة القدم. لكن القاعدة لدينا هي: احزن كما تشاء داخل غرفتك المغلقة أو أثناء تمشيتك بمفردك حول الفندق. أما في التدريب فالجميع يضحك ويتكاتف لأن مراكز الحراس يمكن أن تتغير في ثانية واحدة ومن يكون رقم 4 قد يصبح رقم 1 في لحظة.”.

وأعرب عن سعادته بشهادة الحارس الشاب محمد علاء وسط أهله في الإسماعيلية قائلاً: “أسعدني جدًا ما قاله محمد علاء بأنه رغم تعامله الأول معي إلا أنه وجد مدربًا يعامل الحارس رقم 4 تمامًا كالحارس رقم 1. بعض المدربين يصبون كل اهتمامهم على الحارس الأساسي ويهملون البقية، أما أنا فأرى أن الحراس البدلاء هم الأهم لأنني سأحتاجهم في الأوقات الصعبة بنفس المقدار. والحمد لله أن هذه الروح الجميلة هي السائدة الآن في عرين الفراعنة.”.