تناولت حلقة من برنامج التوك شو الإيطالي الشهير «Porta a Porta»، المذاع عبر القناة الرئيسية Rai 1، تطورات قضية سد النهضة الإثيوبي، وذلك في أعقاب التصريحات الإثيوبية الأخيرة بشأن مياه النيل. واستضافت الحلقة بسام راضي، سفير مصر لدى إيطاليا، لعرض الرؤية المصرية بشأن الأزمة.
وأوضح السفير بسام راضي أن اختياره الحديث باللغة الإيطالية خلال الحلقة جاء نظرًا للشعبية الكبيرة التي تحظى بها شبكة Rai وبرنامج «Porta a Porta»، بهدف تقديم الموقف المصري إلى الرأي العام الإيطالي بصورة مباشرة وواضحة، دون الاعتماد على الترجمة. وذلك خاصة في ظل أهمية القضية وتأثيرها المباشر على الأمن المائي المصري.
بسام راضي: مصر ليست ضد التنمية
وتضمنت الحلقة عرض مشاهد وتفاصيل من داخل سد النهضة وموقعه. كما استعرض السفير بسام راضي ثوابت الموقف المصري من القضية، مؤكدًا أن مصر ليست ضد التنمية أو تحقيق الخير لأي دولة. لكنها في الوقت نفسه ترفض أن تتم مشروعات التنمية على حساب حقوق الدول الأخرى أو أمنها المائي.
وشدد على تمسك مصر بحقوقها التاريخية في مياه نهر النيل، باعتباره شريان الحياة بالنسبة للمصريين. وأكد ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.
وأوضح أن المطالبة بهذا الاتفاق تأتي في إطار قواعد القانون الدولي المنظمة لاستخدام الأنهار المشتركة والعابرة للحدود. مشيرًا إلى أن التوصل إلى اتفاق ملزم لم يتحقق حتى الآن في ظل عدم التوصل إلى توافق مع الجانب الإثيوبي.
مصر تواجه تحديات مائية متزايدة
وأشار السفير المصري إلى أن مصر تقع ضمن الدول التي تعاني من الفقر المائي وفق المعايير الدولية، موضحًا أن نصيب الفرد من المياه في مصر يقل عن 500 متر مكعب سنويًا، في ظل اعتماد البلاد بصورة رئيسية على مياه نهر النيل.
وفي المقابل، لفت إلى ضخامة كميات الأمطار التي تستقبلها إثيوبيا سنويًا. مؤكدًا أن طبيعة الموارد المائية المختلفة بين البلدين تجعل قضية النيل ذات أهمية بالغة بالنسبة لمصر.
واختتم بسام راضي حديثه بالتأكيد على ثبات الموقف المصري تجاه قضية الأمن المائي. مشددًا على أن مصر لم ولن تتهاون في حماية أمنها المائي وحقوقها في مياه النيل.

