سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة كوفيد-19، وقد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق لأنها عززت الشكوك بشأن اللقاحات. جاء ذلك في بيان أصدرته الأربعاء مجموعة “بي إم جاي” (BMJ Group)، الناشرة للمجلة البريطانية التي صدرت فيها الورقة البحثية.

وأفادت المجموعة أن الدراسة، التي نُشرت في دورية “بي إم جاي للصحة العامة” (BMJ Public Health) عام 2024، سُحبت بسبب المعلومات المضللة حول أسباب الوفاة ومحدودية العمل الأصلي الذي أجراه معدّوها.

وكانت الدراسة تشير إلى أن عدد الوفيات الزائدة في الغرب ظل مرتفعًا بشكل غير طبيعي حتى بعد انتهاء ذروة أزمة كوفيد-19.

وقد تم الاستشهاد بهذه الدراسة في العديد من المقالات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي المناهضة للقاحات، حيث ادّعت زورا أن الورقة البحثية ربطت بشكل مباشر بين هذه الوفيات الزائدة وبين لقاحات كوفيد.

ورغم عدم ظهور أي صلة من هذا القبيل في الدراسة، إلا أنها خلصت إلى أن “معدلات الوفيات الزائدة بقيت مرتفعة في العالم الغربي لثلاث سنوات متتالية، رغم تطبيق تدابير الاحتواء واستخدام لقاحات كوفيد-19”.

أثارت هذه اللبس انتقادات واسعة للورقة البحثية، حيث اتهم بعض الباحثين معدّيها بتوفير ذرائع لهجمات لا تستند إلى أساس ضد لقاحات كوفيد التي أثبتت فعاليتها في إنقاذ ملايين الأرواح منذ العام 2020.

كما أثيرت تساؤلات حول المنهجية المستخدمة في الدراسة لحساب الوفيات الزائدة.

وكانت مجموعة “بي إم جاي”، التي تنشر أيضًا “بريتيش ميديكل جورنال” المرموقة، قد أعلنت سابقًا أنها تجري تحقيقًا بشأن هذه الدراسة. وقد صدر بيان يعرب عن القلق بشأن الورقة البحثية في العام 2024، إلا أن مجموعة “بي إم جاي” قررت بعد إجراء التحقيق سحب الدراسة بالكامل، وهو ما يمثل أقصى درجات التبرؤ العلمي من الأوراق البحثية.